المهندس قائد راشد أنعم بنى مؤسسة إنتاجية وخدمية قوية

عرفتُ المهندس قائد راشد أنعم منذ عام 2007م، عقب ترشحي وفوزي في انتخابات المجالس المحلية. ومنذ ذلك الوقت، وجدته شخصية وطنية جامعة، ومهندسًا خلوقًا وصادقًا في تعامله، يضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار.
كانت بيننا العديد من الإنجازات والأعمال المشتركة خلال فترة عملنا في ظل دولة النظام والقانون. ومن أبرز تلك المبادرات تنفيذ غرف مخصصة لتجميع القمامة، مزودة بأبواب وأرضيات من السيراميك، بما يضمن الحفاظ على النظافة وسهولة تنظيفها. وكانت تلك التجربة الأولى في حيي، قبل أن تتوسع لاحقًا في مواقع أخرى.
وعند ورود أي شكوى من المواطنين، كنت أتواصل معه مباشرة، فكان يستجيب بسرعة ويؤدي واجبه بكل إخلاص وصدق، بعيدًا عن الضجيج أو المماطلة.
كان المهندس الأب قائد راشد أنعم يبدأ يومه منذ ساعات الصباح الأولى، ويواصل عمله حتى وقت متأخر من الليل، يرد على اتصالات المواطنين بهدوء، ويتابع احتياجاتهم بنفسه، مؤمنًا بأن المسؤولية تكليف وليست تشريفًا.
كما استطاع، خلال فترة إدارته، الحفاظ على صندوق النظافة وتطويره، حتى أصبح مؤسسة إنتاجية وخدمية قوية تمتلك إمكانات كبيرة، وتعتمد عليها محافظة عدن في أداء مهامها ومواجهة مختلف الظروف والتحديات.
واليوم، وبعد قرار وزير الدولة محافظ العاصمة عدن، الأستاذ عبدالرحمن شيخ، بتعيين الأخ سالمين علوي مديرًا عامًا لصندوق النظافة وتحسين عدن، وهو من أبناء مديرية التواهي وقد سبق أن عملنا معًا، فقد حان الوقت لتأخذ قسطًا من الراحة بعد سنوات طويلة من العطاء والإنجازات.
لقد كنت الرجل الصادق والأمين والخلوق، وعلّمت كل من عمل معك معنى الوفاء والإخلاص والصدق. وكان نجاحك يتحدث عنه عملك بصمت، ووقف إلى جانبك نوابك وكوادر الصندوق وفنيوه وعماله وقفة رجل واحد، إيمانًا بقيادتك وثقةً بك. ورغم الظروف الصعبة التي مرت بها عدن، ظل صندوق النظافة وتحسين العاصمة عدن الرقم الصعب في مواجهة التحديات، وكان حاضرًا في الميدان لمعالجة المشكلات ورفع المخلفات أولًا بأول.
أسأل الله أن يمنّ عليك بموفور الصحة والعافية، وأن يجزيك خير الجزاء على ما قدمته من خدمة وإخلاص، وأن يجعل كل ما بذلته في
ارسال الخبر الى: