المهرجانات الصيفية في تونس بديل ترفيهي أم تقليد موسمي

101 مشاهدة
اختتمت معظم المهرجانات في تونس والبالغ عددها أكثر من 250 مهرجانا دوليا ومحليا برامجها لهذا الصيف مخلفة ردات فعل مختلفة بين الجمهور وشهد هذا العام إقامة النسخة 59 من مهرجاني قرطاج والحمامات الدوليين وسط تباين في عروضهما وفي حين تلقت بعض العروض إشادة من المتابعين خلف بعضها الآخر موقفا سلبيا بين الجمهور الذي رأى أنها عروض لا تليق بسمعة المهرجانين كذلك كان لدى البعض اعتراض على إقامة هذه المهرجانات الاحتفالية من الأساس في الوقت الذي يعاني فيه الشعب الفلسطيني القتل والتشريد والتجويع من قبل جيش الاحتلال الصهيوني وقال الصحافي الثقافي محمد رمزي المنصوري في تصريح لـالعربي الجديد إن المهرجانات الصيفية أصبحت تقليدا تونسيا يحتفي به التونسيون كل عام رغم ما يكلفه من نفقات بالعملة الصعبة التي تحتاجها تونس في هذا الظرف الاقتصادي الصعب أضاف أعتقد أن المظاهر الاحتفالية التي صاحبت هذه المهرجانات مبالغ بها في ظل المعاناة التي يمر بها أشقاؤنا في الأراضي الفلسطينية المحتلة وذلك على الرغم من أن بعض المهرجانات احتفت بالقضية الفلسطينية ومنها قرطاج من خلال حفل محمد عساف الذي خصصت عائداته للشعب الفلسطيني بدورها رأت الصحافية الثقافية جيهان الخوني أن إدارة مهرجان قرطاج الدولي أخطأت في برمجة بعض العروض مثل عرض المغنية الفرنسية هيلين سيغارا والجامايكي كي ماني مارلي المعروفين بدعمهما لإسرائيل لكن ما يحسب لإدارة مهرجان قرطاج الدولي أنها تلافت الخطأ وقامت بإلغاء العرضين في المقابل لفتت الخوني أن العروض الفنية حققت نجاحا جماهيريا غير مسبوق فجل عروض مهرجاني الحمامات وقرطاج الدوليين دارت أمام شبابيك مغلقة وهو ما يؤكد أن ثقافة الفرجة بدأت تنتشر في تونس بشكل قوي سعيا من التونسيين إلى البحث عن مسالك ترفيه جديدة في ظل اكتفاء جلهم بالبحر متنفسا وحيدا في الصيف وأشاد نقيب الفنانين التونسيين ماهر الهمامي ببرمجة بعض العروض في مهرجانات تونس لكنه اعتبر أن حفل المغني الفلسطيني سان ليفان لا يليق بسمعة مهرجان قرطاج الدولي وأشاد في المقابل بحفلات المغني السوري الشامي في مختلف المهرجانات الصيفية معتبرا أنه نجح في تقديم غناء وموسيقى تليق بقيمة المهرجانات الدولية التي صعد على مسرحها أما الصحافي هشام الحاجي فقد رأى في المهرجانات الصيفية متنفسا للتونسيين في ظل غياب وسائل ترفيه أخرى داعيا إلى تحليل هذه الظاهرة في تونس مضيفا الحفلات التي يدفع فيها الجمهور الثمن ويؤثثها بالغناء والتي تحولت إلى واحدة من سمات مهرجانات هذا العام تحتاج إلى قراءات معمقة هل هي الرغبة في التنفيس عن مشاعر وانفعالات مكتومة أم البحث عن تأكيد الذات أم البحث عن الانصهار في جماعات اللحظة والمصادفة أم البحث عن فضاء للتعبير كل هذه أسئلة وفرضيات يمكن التعامل معها علميا ولاحظ أن جمهور المهرجانات الصيفية في تونس تحول إلى ما يشبه جمهور الملاعب الرياضية خاصة ملاعب كرة القدم من حيث بعض السلوكات معتبرا ذلك تحولا في الثقافة السائدة وتبقى المهرجانات الصيفية في تونس رغم الجدل القائم حول برمجتها ظاهرة راسخة منذ سنة 1966 تاريخ انطلاق مهرجاني قرطاج والحمامات الدوليين لتتوسع لاحقا وتشمل مختلف المناطق التونسية مستفيدة في أغلب ميزانياتها من الدعم المخصص لها من وزارة الشؤون الثقافية في الحكومة التونسية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح