المتابع لوقع الوقائع يجد أن المنطقة تعيش واحدة من أكثر مراحلها تعقيدا حيث تتقاطع نذر التصعيد العسكري مع تحركات دبلوماسية مكثـفة في قلب هذا المشهد تأتي زيارة رئيس وزراء كيان العدو المحتل إلى البيت الأبيض لترسم ملامح الصراع القادم وسط استنفار إيراني وتأهب أمريكي صراع الأجندات في المكتب البيضاوي اليوم تبرز زيارة بنيامين نتنياهو إلى واشنطن كمنعطف قد يحدد مسارات الحرب والسلم نتنياهو الذي يحمل معه حقيبة مليئة بـ التحريض وادعاءات مضللة حول الداخل الإيراني يسعى بكل ثقله لجر إدارة ترامب نحو مواجهة شاملة وفي هذا السياق جاء الرد الدبلوماسي الإيراني ذكيا ومباشرا حيث فكك وزير الخارجية عباس عراقجي الألغاز الإعلامية التي تروجها الصحافة المرتبطة باللوبي الصهيوني مثل إسرائيل هيوم مؤكـدا أن أخبار الإعدامات ليست سوى دعاية إسرائيلية تهدف لخداع ترامب وتسميم أجواء المفاوضات قبل أن تبدأ البنتاغون وترامب استعراض القوة أم استدراج للحرب بينما يتحدث نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بلغة التهدئة النسبية مؤكـدا أن الهدف هو منع السلاح النووي وليس إسقاط النظام إلا أن التحركات العسكرية على الأرض تنقل رسالة مختلفة حشد الأساطيل تجهيز حاملة طائرات ثانية للانتشار خلال أسبوع يعكس سياسة الضغط الأقصى التي يتبعها ترامب محاولا من خلالها كسب أوراق قوة على طاولة التفاوض لعبة عض الأصابع فبينما يحاول نتنياهو جر واشنطن لمواجهة شاملة يفضل ترامب عقد صفقة تاريخية تعزز نهج أمريكا أولا نجد في المقابل تظهر إيران واليمن في المنطقة صمودا وثباتا في الموقف السياسي مع جهوزية عسكرية عالية لمنع أية مغامرة غير محسوبة وعن هذا الثبات قال سيد القول والفعل الثورة الإسلامية في إيران أقامت النظام الإسلامي المتحرر من هيمنة الطاغوت الأمريكي والثابت في وجه مؤامرات الصهيونية لـ47 عاما الجبهة الداخلية رهان بائس على التفكك يراهن الخصوم دائما على تآكل الداخل لكن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قطع الطريق على هذه الرهانات مشيرا إلى أن خروج الشعب في المسيرات رغم الضغوط والتحريض الإعلامي هو الرد العملي الذي يثبت تماسك الدولة والوحدة الوطنية مما يسقط ورقة تغيير النظام من الداخل التي يلوح بها المتشددون في واشنطن وكيان الاحتلال المنطقة اليوم تقف أمام خيارين إما أن تنجح ضغوط نتنياهو في جر المنطقة إلى انفجار شامل يخدم مصالحه السياسية أو أن يغلب منطق التفاوض الذي يلمح إليه فانس شريطة أن تدرك واشنطن أن سيادة الكرامة عند طهران ليست قابلة للمساومة وأن لغة حاملات الطائرات لم تعد تجدي نفعا أمام محور بات بفضل الله يمتلك زمام المبادرة عبدالله علي هاشم الذارحي اشترك وانظم ليصلك آخر الأخبار عبر منصات العين برس على مواقع التواصل الإجتماعي واتس أب تيليجرام منصة إكس The post المنطقة بين فخ نيتنياهو و ثبات طهران appeared first on Alainpress