حرب المنطقة تعيد رسم الطرق البحرية وأفريقيا محور رئيسي للحركة
يدفع إغلاق مضيق هرمز والتوترات في البحر الأحمر إلى إعادة تشكيل طرق تجارة البضائع، فيما أصبحت أفريقيا محوراً رئيسياً لحركة سفن الحاويات العالمية، وفق مصادر لوجستية وبحرية. وخلال الشهرين الماضيين، أجبر إغلاق مضيق هرمز شركات الشحن على البحث عن مسارات بديلة، بما في ذلك طرق برية لنقل المواد الغذائية والسلع المصنعة بالشاحنات إلى دول الخليج الساحلية، بعد تعذر إيصالها بحراً.
مسارات بديلة إلى الخليج
يتحول ميناء جدة السعودي على البحر الأحمر إلى مركز إقليمي جديد، حيث تصل سفن شركات الشحن الكبرى مثل إم إس سي وسي إم إيه سي جي إم وميرسك وكوسكو عبر قناة السويس، قبل نقل البضائع براً عبر طرق صحراوية إلى وجهات خليجية مثل الشارقة والبحرين والكويت، التي انقطعت عنها الملاحة البحرية خلال الفترة الأخيرة. لكنّ ميناء جدة يواجه ضغوطاً متزايدة، إذ يشير أرتور باريلاس دو تيه، المؤسس المشارك لشركة الشحن أوفرسي، إلى أنه غير قادر على استيعاب كل هذه الكميات، مع توقعات بازدحام شديد. وبحسب بيانات كيبلر مارين ترافيك، رست 11 سفينة حاويات في جدة يوم الأربعاء، فيما انتظرت 9 سفن أخرى، بمتوسط انتظار بلغ يوماً ونصف اليوم، مقارنة بـ17 ساعة فقط في الأسبوع السابق.
موانئ بديلة إضافية
تعتمد شركات الشحن أيضاً على موانئ صحار في سلطنة عُمان، وخورفكان والفجيرة في الإمارات، وهي مرافق تقع خارج مضيق هرمز ومتصلة براً بمناطق داخلية. كما يُستخدم ميناء العقبة الأردني لنقل البضائع إلى بغداد والبصرة في العراق، في حين يتيح ممر تركي نقل البضائع إلى شمال العراق. وبدأ تجنب البحر الأحمر ومضيق باب المندب وقناة السويس منذ أواخر عام 2023، بعد هجمات الحوثيين على سفن الشحن، وفق مجلة سيكلوب المتخصصة. وأوضح رونان بوديه، محلل سوق الحاويات في شركة كيبلر، أن تغيير مسارات السفن أصبح منهجياً مع استئناف الهجمات.
وباتت السفن تسلك طريقاً أطول حول أفريقيا، بمحاذاة سواحلها الشرقية وصولاً إلى رأس الرجاء الصالح، قبل التوجه شمالاً نحو أوروبا والبحر المتوسط. ويشير خبير سلاسل التوريد في شركة إيفيسو الاستشارية،
ارسال الخبر الى: