المنطقة أقرب للتصعيد من الاتفاق أبرز مؤشراته
يدنو الشرق الأوسط من معركة جديدة مع محاولة الولايات المتحدة تسعيرها، وسط فشل جهود المساعي الإقليمية لحل دبلوماسي بشروط واشنطن وتمسك إيران بقبضة المنتصر، فما أبرز ملامحه؟
حتى هذه اللحظة، تتزايد وتيرة التصعيد الأمريكي – الإسرائيلي والرد الإيراني المقابل، رغم الحديث عن مسار دبلوماسي للتوصل إلى اتفاق قبيل انتهاء مهلة ترامب. وخلال الساعات الأخيرة من هذا اليوم، خيمت العمليات العسكرية على المشهد؛ ففي إيران تركزت الهجمات الأمريكية – الإسرائيلية على بنى تحتية كالجسور وجزيرة “خارك” (مركز تصدير النفط الإيراني)، إضافة إلى منشآت طاقة وأحياء سكنية ومراكز أبحاث، سقط فيها -وفق إعلانات إيرانية- عشرات الشهداء والجرحى.
في المقابل، ردت إيران بموجات صاروخية ومسيرة بلغت لأول مرة المحيط الهندي، حيث تحدث الحرس الثوري عن استهداف حاملة طائرات جديدة هناك، إضافة إلى ضرب بنى اقتصادية لدول خليجية تعدها إيران حليفة لأمريكا، وأبرزها السعودية التي تعرض أحد كبرى مجمعاتها الصناعية في الجبيل للتدمير. أما على الصعيد الإعلامي، فقد برزت جولة من التراشق الإعلامي والتهديدات المرتفعة من كلا الجانبين، سواء بتصريحات الرئيس الأمريكي أو بيانات الحرس الثوري.
دبلوماسياً، يبدو الحراك أقل بروزاً مع تقليل الأطراف من قيمته، سواء في طهران أو واشنطن، مع أن التسريبات الأمريكية تتحدث عن محاولات مستميتة لتعديل المقترحات بغية التوصل لاتفاق قبل انتهاء مهلة الثلاثاء، وتعويلها على مَن يصفهم ترامب بـ “الأكثر ذكاءً” في إيران، وهو يقصد بذلك المرشد الجديد لإنقاذه.
وبغض النظر عن العمليات العسكرية والتهديدات الإعلامية، إضافة للاستعراضات المتبادلة للقوة من كلا الجانبين، تؤكد المعطيات بأن الوضع يتجه نحو انفجار عسكري واسع في المنطقة حتى اللحظة، وسط غياب أي مؤشرات عن إمكانية حلحلة الملف دبلوماسياً. فأمريكا -كما يقول الخبراء الإيرانيون- تبحث عن هدنة مؤقتة تحاول من خلالها التقاط أنفاس قواتها التي تعرضت لضربات موجعة خلال الأسابيع الأخيرة، وإعادة ترتيب أوراقها لحملة جديدة، وهو ما لن يسمح به الإيرانيون الذين يتمسكون بإنهاء الحرب مع ضمانات بعدم عودتها مستقبلاً، على أن يشمل الاتفاق وقف الحروب في كافة الجبهات، وهو ما يرفضه
ارسال الخبر الى: