المناطق منزوعة السكان في العراق أول اختبار بملف نزع سلاح الفصائل
مع التعهدات الأخيرة التي أطلقها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بإنهاء صفحة النزوح الداخلي في البلاد، وإعادة العراقيين المُهجّرين إلى مناطقهم، وتأكيده المضي في ملفي حصر السلاح بيد الدولة، تعود إلى واجهة الحدث العراقي مسألة المناطق منزوعة السكان التي تحتلها المليشيات والجماعات المسلحة المدعومة من طهران، وتمنع عودة أهلها إليها منذ ما يقارب اثني عشر عاماً. وتسيطر نحو 20 جماعة وفصيلاً مسلحاً على مناطق عراقية لا تخضع لسلطة الدولة، وتُصنّف فعلياً على أنها خارج السيادة العراقية، إذ تمنع تلك الجماعات دخول الجيش والشرطة إليها، وتفرض أطواقاً أمنية حولها، وسط تأكيدات أمنية بوجود ورش ومخازن سلاح نوعي في عدد منها، تضم طائرات مسيّرة وصواريخ إيرانية متوسطة وبعيدة المدى، فضلاً عن سجون ومعتقلات سرية.
ويُنظر إلى هذه المناطق على أنها أشبه ما يكون بـباروميتر أداء الحكومة الجديدة، وجديّتها في التعامل مع الأذرع المسلحة الحليفة لإيران في العراق، إذ إن فرض الحكومة سيطرتها عليها وإعادة النازحين من أهلها، الذين يتوزعون على 13 مخيماً ومعسكر نزوح في مدن مختلفة، يعني أن الدولة العراقية ستكون قادرة على الانتقال إلى مرحلة تفكيك هذه الفصائل فعلياً. وتحولت المناطق منزوعة السكان في العراق إلى مصدر إحراج للحكومات المتعاقبة منذ نهاية عام 2014، مع كل حديث عن فرض سلطة القانون والسيادة، إذ كررت حكومات حيدر العبادي، وعادل عبد المهدي، ومصطفى الكاظمي، ومحمد شياع السوداني، وعود حل أزمتها، التي تحولت إلى أبرز ملف سياسي وإنساني في البلاد، غير أنها رحلت في نهاية المطاف من دون أن تحقق شيئاً منها.
ومنذ نحو 12 عاماً، شاع مصطلح المدن منزوعة السكان، أو المدن المعتمة، على المناطق التي تسيطر عليها الفصائل المسلحة، والتي يبلغ إجمالي عدد سكانها نحو مليون وربع المليون عراقي، جميعهم من الطائفة السنية، ويتوزعون على مخيمات ومعسكرات في الأنبار وأطراف بغداد، وصلاح الدين ونينوى، وفي أربيل والسليمانية ودهوك ضمن إقليم كردستان، فيما استطاع كثير منهم التكيف مع الوضع الجديد وإيجاد عمل خارج هذه المخيمات.
وتعد جرف الصخر أبرز هذه المناطق، إضافة
ارسال الخبر الى: