المملكة المتحدة تشهد قفزة في الوظائف الخضراء أكثر من 34 نموا
في ظلّ التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم نحو الاقتصاد المستدام، تبرز الوظائف الخضراء بوصفها أحد أبرز المؤشرات على هذا التغيير. ومع اشتداد التحديات المناخية وتزايد الوعي البيئي، باتت القطاعات الصديقة للبيئة من أبرز مجالات التوظيف والنمو الاقتصادي في مختلف الدول، لا سيّما في المملكة المتحدة التي سجلت مؤخراً زيادة لافتة في عدد الوظائف الخضراء خلال السنوات العشر الماضية، هذا النمو لا يعكس تطور السياسات البيئية فحسب، بل يترجم كذلك إلى فرص عمل حقيقية تسهم في دفع عجلة التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون وأكثر استدامة.
وأظهرت بيانات جديدة صدرت اليوم الجمعة عن وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)، أنّ عدد الوظائف في مجال الصناعات الخضراء في المملكة المتحدة شهد ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة تجاوزت 34% خلال العقد الأخير. ووفقاً لمكتب الإحصاء الوطني البريطاني، بلغ عدد الوظائف الخضراء في البلاد نحو 960,900 وظيفة بدوام كامل في عام 2023، مقارنة بـ 513,300 وظيفة في عام 2015، هذا يعني إضافة 177,600 وظيفة جديدة في قطاعات تهدف إلى حماية البيئة أو الحد من آثار التغير المناخي، وهو ما يُعد إنجازاً كبيراً يعكس التزام الدولة بتوجهاتها البيئية.
وتُعرف الوظائف الخضراء، حسب تعريف مكتب الإحصاء الوطني، بأنها تلك التي تُمارس في أنشطة تساهم مباشرة في حماية البيئة أو إصلاحها، بما يشمل الوظائف المتعلقة بالتخفيف من التغير المناخي أو التكيّف معه، إلى جانب الأنشطة التي تقلل من الانبعاثات وتحافظ على الموارد الطبيعية.
وأشار التقرير إلى أنّ ثلاثة قطاعات رئيسية استحوذت على الحصة الأكبر من هذه الوظائف في عام 2023، وهي، معالجة النفايات، المنتجات الموفرة للطاقة، الطاقة المتجدّدة. وشكلت هذه الأنشطة مجتمعة أكثر من ثلث الوظائف الخضراء في البلاد، ما يعكس التوسّع السريع في تلك المجالات الحيوية.
وتتزامن هذه الزيادة مع توجه حكومي واسع النطاق لتعزيز سياسات الحياد الكربوني بحلول عام 2050، من خلال الاستثمار في البنية التحتية الخضراء، وتوسيع نطاق استخدام الطاقة النظيفة، وتحفيز الصناعات الصديقة للبيئة، مثل السيارات الكهربائية، والطاقة الشمسية، وتدوير النفايات، ومشاريع كفاءة الطاقة.
ارسال الخبر الى: