الممرات البديلة للنفط تضرب 18 من إيرادات قناة السويس
تدفع الحرب الدائرة في الخليج، وما تبعها من إغلاق متكرر لمضيق هرمز وتهديد للملاحة في مضيق باب المندب، نحو إعادة رسم خريطة التجارة والطاقة عالمياً، في تحول يضع مصر، لأول مرة منذ أكثر من قرن، أمام خطر فقدان دورها التاريخي باعتبارها مركزاً رئيسياً لحركة العبور بين الشرق والغرب.
ويصف خبراء اقتصاد ونقل دولي هذا المشهد بـ حصار الجغرافيا، إذ لم يعد إغلاق مضيق هرمز المتكرر مجرد تعطيل لشحنات الطاقة، بل تحول إلى أداة لإعادة هندسة سلاسل الإمداد العالمية بعيداً عن المسارات التقليدية.
هذا الحصار يضع القاهرة تحت ضغوط مزدوجة؛ فبينما تعاني الملاحة البحرية من اضطرابات أمنية، تتحرك قوى دولية بقيادة واشنطن وتل أبيب لتنفيذ ممرات برية – بحرية تتجاوز العبور من القناة، وهو ما قد يعيد تعريف مكانة مصر في النظام الدولي من قلب العالم إلى منطقة معزولة جغرافياً.
وفي هذا السياق، أكد رئيس الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع بالإنابة، سعيد عبد الخالق، ضرورة إسراع الدولة في وضع خطط تجعل من المنطقة الاقتصادية لقناة السويس نقطة مركزية للتصنيع المحلي الموجه للتصدير، وتوفير الخدمات اللوجستية لسلاسل الإمداد، وتعديل التشريعات الحاكمة لها، لجعلها مناطق تجارية حرة، على غرار سنغافورة وجبل علي، لتتمكّن من مواجهة المنافسة الحادة للمشروعات المطروحة بديلاً لقناة السويس، وتكون قاطرة التنمية الصناعية والإنتاجية في مصر.
وقال عبد الخالق: يجب أن تتحول المخططات إلى مشروعات على أرض الواقع، قبل أن تشرع إسرائيل في تنفيذ أي بدائل تمنحها فرصة تقديم الخدمات بأسعار تنافسية مع القناة.
ارتفاع متسارع لأسعار السيارات في مصر... ما السبب؟
من جانبه، أكد خبير النقل الدولي وعميد كلية النقل واللوجستيات الأسبق بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، محمد علي إبراهيم، أن مصر أصبحت تحت وطأة حصار حرب المضايق، في توصيف يعكس حجم الضغوط الجيوسياسية والاقتصادية الناتجة عن الصراع الأميركي الإسرائيلي ضد إيران. وأوضح أن غلق مضيق هرمز تجاوز كونه مواجهة عسكرية ليصبح حرباً على الجغرافيا وسلاسل الإمداد.
وأضاف خبير النقل الدولي، خلال لقاء موسع
ارسال الخبر الى: