المليون شجرة مبادرة لاستعادة الغطاء النباتي في الجزائر

168 مشاهدة
نفذت في الجزائر اليوم السبت أكبر حملة تشجير بالتعاون مع جمعية الجزائر الخضراء الأهلية وسط اسناد حكومي وشعبي لافت بهدف زرع مليون شجرة في يوم واحد في خطوة غير مسبوقة في البلاد لاسترجاع جزء من الغطاء النباتي الذي خسرته البلاد بسبب الحرائق في السنوات الأخيرة من جهة وتثبيت الثقافة البيئية في المجتمع الجزائري وشارك الآلاف من الجزائريين اليوم في الحملة حيث تنقل المشاركون في كل المدن والبلدات إلى المناطق التي خصصت لتنفيذ حملة التشجير كما وجهت بعض الفعاليات الشعبية حملة تشجير نحو الأرصفة والمساحات الخضراء داخل الأحياء السكنية وقرب المرافق العمومية وشاركت بكثافة فرق من الجيش والشرطة والدفاع المدني في الحملة التي تستهدف تعزيز الكثافة الغابية وبناء بيئة سليمة ونقية ومواجهة التغيرات المناخية إضافة الى استعادة الغطاء النباتي بمختلف الاشجار في المساحات التي تضررت من جراء حرائق الغابات وخصصت شركة النقل العام في العاصمة الجزائرية رحلات نقل مجاني للمشاركين في المبادرة من نقاط انطلاق متعددة في العاصمة إلى الغابات والمساحات في الضواحي التي تقرر غرس الأشجار فيها وشاركت أفواج الكشافة على وجه خاص في كل البلديات في تأطير هذه الحملة خاصة أنها تسهم في غرس الثقافة البيئية لدى الفتية والشباب وأجيال المستقبل وقال رئيس مبادرة الجزائر الخضراء فؤاد معلى بهذه المناسبة في تصريح لـالعربي الجديد لقد تم اختيار أنواع المحددة من الأشجار الموجهة للغرس حسب كل منطقة لضمان ديمومة الأشجار ومقاومتها العوامل الطبيعية وكذا تأهيل المشرفين على عمليات الغرس وتوصيتهمnbsp بتوفير القياس المطلوب للحفر التي تغرس فيها الأشجار واحترام المسافة بين كل شجرة وأخرى والتأكيد على السقي مشيرا إلى أن المشاركة القياسية لجموع الجزائريين ستشجع على مزيد من المبادرات في المستقبل لحماية البيئة وتعزيز النسيج الأخضر للبلاد وكان لافتا خروج عدد من الوزراء في الحكومة والمسؤولين اليوم من مكاتبهم وقد تخلوا عن المظاهر البروتوكولية الرسمية وشاركوا مع المواطنين في الحملة وقال وزير الزراعة ياسين وليد خلال مشاركته في الحملة في تصريح للصحافيين نحن سعداء بهذه الحملة كان هدفنا أن نغرس مليون شجرة لكن مع هذ الهبة الشعبية الكبيرة أعتقد أننا قد نتجاوز هذا الرقم بكثير لقد خصصنا مليون شتلة بينها 130 ألف شجرة من الأشجار المثمرة لغرسها وقررنا أن نبدأ الحملة من ولايات مثل البويرة وتيزي وزو قرب العاصمة الجزائرية والتي تضررت بشكل بالغ بالحرائق في السنوات الأخيرة في إشارة منه الى حرائق مهولة مست هذه الولايات عامي 2021 و2023 ومن شأن هذه المبادرة البيئية الواعدة تعويض الخسائر الكبيرة التي تكبدتها البلاد بسبب الحرائق منذ صيف عام 2021 حيث تجاوزت الخسائر أكثر من 400 ألف هكتار من الغابات والغطاء النباتي خاصة في شرق البلاد وتطمح الجزائر إلى زيادة الغطاء الغابي إلى 4 7 ملايين هكتار بحلول عام 2035 إذ عمدت منذ إبريل نيسان 2024 إلى وضع خطة لإعادة بناء وترميم السد الأخضر وهو جدار بيئي من الأشجار والمحيطات البيئية الموجهة لمنع زحف رمال الصحراء نحو الشمال وتثبيتها وزيادة استصلاح الأراضي وتكثيف الغطاء النباتي في المناطق الصحراوية والسهوب الفاصلة بين الصحراء جنوبي البلاد والشمال كانت أطلقته الجزائر في السبعينيات ويشمل مساحة 4 7 ملايين هكتار تمتد على مستوى 13 ولاية سهبية يبلغ عدد سكانها الإجمالي سبعة ملايين نسمة وتشمل خطة المشروع التشجير وتعبئة مصادر المياه وفتح مسارات وطرق جديدة بالإضافة إلى الجوانب المتعلقة بالأنشطة الاقتصادية التي يشارك فيها السكان nbsp من جهة أخرى لفت بعض النشطاء والخبراء البيئيون إلى ضرورة أن يعتمد نجاح المبادرة بالأساس على مسألة المتابعة وسقي الأشجار في المراحل الأولى للشجرة لضمان ديمومتها خاصة أن تجارب غرس سابقة في بعض المناطق لم تكن ناجحة بسبب الإهمال وعدم استكمال رعاية الأشجار وقال رئيس حركة البناء الوطني عبد القادر بن قرينة في لقاء طلابي اليوم السبت المبادرة إيجابية وعامرة بمعاني الأمل وحماية البيئة لكن يجب أن ننبه إلى أن هناك فرقا بين غرس مليون شجرة وبين دفن مليون شجرة وتركها تموت يتعين أن نلفت النظر إلى ضرورة أن تكون هناك متابعة للمبادرة حتى تصير الجزائر خضراء لأن هناك تجارب سابقة كان بعضها وخيما بسبب قلة الرعاية واليوم لم يعد مسموح لنا أن نكرر الفشل

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح