بين الملايين والعلم غاس يثير جدلا عالميا حول بيع تاريخ الأرض في المزادات
يواجه المجتمع العلمي معضلة متجددة مع إعلان دار سوزبيز للمزادات عن طرح هيكل عظمي نادر لديناصور تيرانوصور ريكس، يُعرف باسم غاس، للبيع في نيويورك. الاكتشاف الذي جاء من مزرعة في ولاية داكوتا الجنوبية، يفتح الباب مجدداً أمام نقاش حاد حول تحويل الحفريات الفريدة إلى مقتنيات خاصة، مما قد يحرم العلماء والجمهور من الوصول إلى قطع تاريخية لا تقدر بثمن.
قصة اكتشاف غاس
بدأت رحلة غاس بفضل حدس مربي الماشية غاري ليكينغ، الذي كان يؤمن بأن أرضه الواقعة ضمن تكوين هيل كريك الجيولوجي تخفي كنزاً طبيعياً. وبالتعاون مع عالم الحفريات التجاري توماس هايتكامب، تم اكتشاف الهيكل عام 2021، بعد سنوات من البحث والتنقيب الشاق في ظروف مناخية قاسية.

مواصفات استثنائية
يبلغ طول غاس 11.6 متر، وارتفاعه 3.8 أمتار، مع جمجمة ضخمة بطول 1.37 متر. يضم الهيكل 183 عظمة متحجرة، ما يجعله مكتملاً بنسبة تصل إلى 80% من حيث الكتلة. وتؤكد دار سوزبيز أن الهيكل يحمل آثار عضات وكسور قديمة التأمت خلال حياة الديناصور، مما يضفي عليه قيمة علمية إضافية.
مخاوف من ضياع الإرث العلمي
رغم القيمة التاريخية للهيكل، يرفض معظم الباحثين دراسة الأحافير المملوكة للقطاع الخاص، التزاماً بقواعد الجمعيات العلمية التي تشترط إتاحة العينات للجمهور وللمراجعة العلمية مستقبلاً. وفي هذا السياق، حذر ستيوارت سوميدا، رئيس جمعية علم حفريات الفقاريات، من أن انتقال غاس إلى ملكية خاصة قد يعني اختفاءه عن الأنظار للأبد، حيث لن تجرؤ المجلات العلمية المرموقة على نشر أبحاث تستند إلى عينات غير متاحة للفحص العام.

صراع التمويل مقابل الحفاظ
من جانبها، تدافع كاساندرا هاتون، نائب رئيس سوزبيز، عن المزادات التجارية باعتبارها وسيلة توفر التمويل اللازم لاستخراج أحافير قد تضيع وتتحلل إذا
ارسال الخبر الى: