بعد 12 عاما من الملاحقة طي ملف بندة يثير التساؤلات حول مستقبل قضايا السودان في الجنائية الدولية
أنهت المحكمة الجنائية الدولية في 23 يوليو/تموز الماضي الإجراءات القضائية ضد مستشار رئيس حركة العدل والمساواة السودانية، عبد الله بندة أبكر، وذلك بعد نحو 12 عاماً من صدور مذكرة توقيف بحقه. وتعد هذه الخطوة تحولاً لافتاً في مسار القضايا المرتبطة بالسودان أمام المحكمة الدولية.
ويشير محللون إلى أن هذا القرار يحمل دلالات أعمق من مجرد إغلاق ملف فردي، إذ يعكس التحديات الجسيمة التي تواجه المحكمة في التحقيق بجرائم إقليم دارفور، بما في ذلك تقادم الزمن، وصعوبة الوصول إلى الشهود أو وفاتهم، بالإضافة إلى تعقيدات النزاع المسلح الذي أعاق عمليات جمع الأدلة وحماية الشهود.
تحديات العدالة الدولية في دارفور
وبينما يغلق ملف بندة، تواصل المحكمة الدولية متابعة قضايا أخرى بارزة تعود لعام 2009، تشمل الرئيس السابق عمر البشير، ووزير الدفاع السابق عبد الرحيم محمد حسين، ووزير الدولة للداخلية السابق أحمد هارون. كما تستمر التحقيقات في جرائم إبادة وجرائم حرب شهدتها مدينتا الجنينة والفاشر خلال عامي 2023 و2024، والتي راح ضحيتها عشرات الآلاف.
وفي هذا السياق، يوضح الخبير القانوني نبيل أديب أن القضايا الجنائية الدولية تتطلب أدلة قوية لا يمتلك الادعاء رفاهية التنازل عنها، مؤكداً أن كل قضية تُقيم بشكل منفصل، رغم تأثرها بالعوامل المحيطة مثل النزاعات الجارية. ويرى أديب أن المحكمة ليست مسيسة بطبيعتها، لكنها تواجه انتقادات من أنظمة شمولية تخشى الملاحقة القانونية.
تباين الرؤى القانونية والسياسية
من جانبه، يرى محمد الحسن الأمين، عضو هيئة الدفاع عن عمر البشير، أن قضية البشير تختلف جوهرياً عن ملف بندة، واصفاً ملاحقة البشير بأنها سياسية وليست جنائية، مشيراً إلى أن المتغيرات السياسية في السودان أثرت على طبيعة الشهادات والاتهامات الموجهة.
مستقبل التعاون مع المحكمة
شهدت السنوات الأخيرة محاولات للتعاون بين الحكومة السودانية والمحكمة الجنائية، خاصة بعد
ارسال الخبر الى: