حظر الملاحة السعودية أداة جديدة أم واقع مختلف بالكامل

25 مشاهدة

إن عنوان “الحصار بالحصار” الذي يتضمن معادلة الحظر البحري، لا يُقصد به أن صنعاء اليوم تنفذ تصعيدا عسكريا يكافئ في بعض جوانب تأثيره الحصار الاقتصادي الذي يتعرض له اليمن، كما كان الحال عندما تم استهداف المنشآت النفطية قبل هدنة عام 2022، بل يقصد به فرض نظام عقوبات اقتصادية مشابه لطبيعة الحصار السعودي، لكن وفق آليات شرعية ولهدف أخلاقي.

لم يكن الحصار الذي فرضته السعودية يستند فقط إلى أدوات عسكرية، بل إلى نفوذ جيوسياسي واقتصادي وعلاقات دبلوماسية ونظام تجاري عالمي وإقليمي مسيس، ولذلك لم تكن الهدنة وحدها تكفي لإنهاء هذا الحصار، وبالمثل، لا يستند الحظر المفروض على الملاحة السعودية اليوم على إمكانات صنعاء العسكرية فقط، بل على واقع جديد فرضته صنعاء خلال العامين الماضين بأدوات عسكرية وغير عسكرية، فإلى جانب الصواريخ المضادة للسفن والطائرات المسيرة البحرية، والزوارق السريعة، والغواصات غير المأهولة، كانت شرعية وأخلاقية موقف صنعاء المساند لغزة، والطبيعة الحساسة لأسواق الشحن (والمرنة في الوقت نفسه)، بالإضافة إلى مرحلة التحولات التي تمر بها موازين القوى الإقليمية والدولية والتي ترسخت من خلال هزيمة الولايات المتحدة في البحر الأحمر، عوامل رئيسية أسهمت في ترسيخ نظام العقوبات الذي جعل البحر الأحمر محرما على السفن الإسرائيلية، وتثبيته كأمر واقع إلى درجة أن ميناء إيلات ظل مغلقا حتى بعد وقف إطلاق النار في غزة وإعلان صنعاء عن تعليق عملياتها البحرية.

لقد عكست التأثيرات المبكرة لإعلان حظر الملاحة السعودية هذا الأمر بوضوح، حيث لم ينتظر قطاع الشحن أن يتم استهداف سفينة مخالفة لكي يبدأ بالاستجابة للوضع الجديد، ولم يفكر بمنح السعودية فرصة لإثبات دقة بيانها الذي أعلنت فيه قدرتها على حماية السفن، بل كانت من مركز تنسيق العمليات الإنسانية بصنعاء بشأن الحظر كافية لأن تبدأ الناقلات التي تحمل النفط السعودي إلى آسيا، باستخدام قناة السويس كمخرج من البحر الأحمر، بدلا عن مضيق باب المندب، وأن تغير العديد من السفن الأخرى التي كانت متجهة إلى السعودية في خليج عدن مساراتها وتعود من حيث أتت.

إن ، بعد ساعات

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الخبر اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح