من الملاجئ إلى القبة الحديدية عن عنصرية نظام الحماية في إسرائيل
في 15 يونيو/ حزيران 2025، خرج رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو معلقاً على مقطع مصور أظهر مجموعة من الإسرائيليين يحتفلون بسقوط ضحايا من الفلسطينيين بعد إصابة مبنى بشكل مباشر بصاروخ أطلق من إيران على بلدة طمرة العربية، قائلاً إن الصواريخ لا تفرّق بين اليهود والعرب، في تصريح أثار غضباً في المجتمع العربي بالداخل الفلسطيني، إذ إن رئيس الحكومة، المطلوب للعدالة الدولية بسبب جرائم الحرب التي ارتكبها بحق المدنيين في قطاع غزة، تجاهل بوضوح أن نظام الحماية في إسرائيل لا يتعامل مع الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، ففي حين تتمتع المجتمعات اليهودية بشبكة شاملة من الملاجئ المحصنة الثابتة والمتنقلة، تعاني البلدات العربية من نقص حاد في هذه المرافق الحيوية، ما يترك الفلسطينيين عرضة لخطر الحروب التي يشعلها نتنياهو وحكومته دون حماية.
من نظام القبة الحديدية، الذي يصنف المناطق العربية في النقب مناطق مفتوحة يمكن إسقاط الصواريخ فوق رؤوس سكانها، إلى سياسة توزيع الملاجئ التي تهمش المناطق العربية على حساب توزيع مزيد من الملاجئ والمناطق المحصنة في مناطق التجمعات الإسرائيلية، ينتهج نظام الحماية في إسرائيل سياسة ممنهجة تقوم على تصنيف الأرواح وترتيبها في سلم أولويات عنصري واضح. هذا النظام لا يكتفي بالتمييز في توفير الحماية، بل يمضي أبعد من ذلك ليعتبر المناطق العربية، مناطق يمكن التضحية بسكانها في سبيل حماية المستوطنات والمجتمعات اليهودية.
نقص حاد في الملاجئ والمنشآت الوقائيّة
لم تكن حادثة بلدة طمرة منفصلة عن سياق واسع من هذه العنصرية التي تتبعها إسرائيل تجاه الفلسطينيين في الداخل، فقد أسفرت حالات شبيهة عن سقوط ضحايا لم تكن هناك أي ملاجئ موجدة لخدمتهم في مئات البلدات العربية. مساء الخامس والعشرين من أكتوبر/ تشرين الأول 2024، أسفرت صواريخ أطلقت من حزب الله في لبنان عن مقتل شخص يبلغ من العمر 22 عاماً وسيدة تبلغ من العمر 25 عاماً في بلدة مجد الكروم العربية، فيما أصيب أكثر من 27 آخرين، في حادثة كشفت بوضوح أن نظام الحماية في إسرائيل يتعمد تهميش وإهمال حياة الآلاف
ارسال الخبر الى: