المكلا تقول كلمتها الأخيرة الكرامة تفوض والوصاية تسقط تقرير

عدن 24/تقرير/فاطمة اليزيدي:
لماذا تُستباح حضرموت كلما قرر أبناؤها رفع رؤوسهم؟
ولماذا يتحول الصوت الجنوبي الحر إلى “جريمة” تستدعي القمع والاعتقال؟
ومن الذي خوّل قواتٍ لا تنتمي إلى الأرض ولا إلى وجدانها أن تُمسك بالمشهد، وتُكمم الأفواه، وتُصادر الحق في الرأي؟
غدًا، في المكلا، لا يخرج الناس لمجرد حشد، بل ليكتبوا سطرًا فاصلًا بين زمن الكرامة وزمن الوصاية.
مليونية المكلا… حين تتحول الساحات إلى تفويض شعبي:
غدًا الثلاثاء، لا تشبه المكلا نفسها. المدينة التي عرفت الهدوء، تقرر أن تتكلم بملء الصوت. مليونية “موعد الكرامة” ليست فعالية عابرة، بل تجديد صريح للتفويض الشعبي للرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، بوصفه المعبّر عن الإرادة الجنوبية، والحامل لملفها السياسي في زمن التشظي والمؤامرات. هذا التفويض لا يأتي من فراغ، بل من رصيد نضالي، ومن ثقةٍ صنعها الحضور في الميدان قبل المنصات.
حضرموت ترفض أن تُدار من خارجها:
ما يحدث في حضرموت ليس “ترتيبات أمنية” كما يُروَّج، بل محاولات مكشوفة لإعادة إنتاج الوصاية بواجهات جديدة. قوات تُفرض بالقوة، قرارات تُصاغ خارج الأرض، وإدارة تُدار بعقلية الغلبة لا الشراكة. مليونية المكلا تقولها بوضوح لا يقبل التأويل: حضرموت لأبنائها، وقرارها لا يُستورد، وسيادتها ليست ورقة تفاوض.
الاعتقال السياسي… حين يصبح الرأي تهمة:
أي خطر يشكله صحفي يحمل قلمًا؟ وأي تهديد يمثله ناشط يطالب بحقه؟ الاعتقالات التي تطال النشطاء السياسيين والصحفيين الجنوبيين تمثل انزلاقًا خطيرًا، ورسالة قمع لا تُخيف الشارع بقدر ما تفضح من يقف خلفها. الجنوب الذي دفع ثمن الكلمة دمًا، لن يقبل أن تعود الزنازين لتكون جوابًا على الرأي، ولا أن تتحول المكلا إلى ساحة اختبار لصبر الناس.
درع الوطن… حماية أم أداة؟
حين تُرفع الشعارات باسم الأمن، بينما تُنتهك الحقوق، يصبح السؤال مشروعًا: أمن من؟ ولصالح من؟ قوات درع الوطن المدعومة سعوديًا، كما يراها الشارع الجنوبي اليوم، لم تُبدّد المخاوف بل عمّقتها، ولم تُطفئ التوتر بل غذّته. مليونية الغد رسالة مباشرة: الأمن الحقيقي يبدأ باحترام الناس، لا بترويعهم، وبالشراكة مع الأرض لا بفرض القوة عليها.
ارسال الخبر الى: