المكاشفة الأخيرة العليمي يرمي طوق النجاة ويحذر من فخ الاحتواء

الميثاق نيوز، تقرير خاص، في لحظة مكاشفة اتسمت بالشفافية المطلقة، لم يكتفِ الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، بسرد المنجزات المؤسسية، بل شرع في توجيه رسائل استراتيجية عابرة للجغرافيا والسياسة، واضعاً الجميع أمام مسؤولياتهم التاريخية في معركة استعادة الدولة.
هذه الرسائل، التي صاغها العليمي بلغة الحسم والأمل في لقائه بقيادات وممثلي المؤسسات الإعلامية الرسمية والمحلية، مثلت خارطة طريق استراتيجية تهدف إلى رص الصفوف الداخلية وتوجيه البوصلة الدولية نحو جوهر الصراع، بعيداً عن أنصاف الحلول التي استنزفت اليمن لسنوات .
ترميم الثقة وعقد الأخوّة الممتد
استهل العليمي حزمة رسائله بنداء مباشر لليمنيين، مطالباً إياهم بألا يفقدوا ثقتهم في الدولة رغم أزمة الثقة الناتجة عن تراكمات الانقلاب والانهيار الاقتصادي.
وقال العليمي إن الدولة اليمنية، رغم العواصف، استطاعت منع خلافات شركاء الجمهورية من العودة للاقتتال، محولةً الجبهات المشتتة إلى صف واحد متماسك.
وفي لفتة إنسانية وسياسية عميقة، وجه الرئيس خطابه للمواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين، مؤكداً أنهم ليسوا خصوماً ولن يكونوا كذلك أبداً، بل هم شركاء في المواطنة، وأن المعركة تهدف أساساً لانتزاع حقهم في المرتبات والخدمات والتعليم من براثن الجبايات الحوثية التي تُنفق على تمويل الحروب.
عقيدة السلاح وأمانة دماء الشهداء
بانتقال السردية إلى حماة الديار، خاطب العليمي القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية والقبائل، معتبراً أن دماء الشهداء ليست أرقاماً، بل أمانة في أعناقنا جميعاً.
وشدد الرئيس على أن قوة الشرعية لا تكمن في فوهات البنادق فحسب، بل في القيم التي نحملها والدولة التي نريد استعادتها، داعياً المقاتلين للحفاظ على أخلاق الدولة، واحترام القانون، ومنع الثأر والمناطقية.
هذه العقيدة، كما يراها العليمي، هي الضمانة الوحيدة لكي لا تتحول القوة إلى أداة قمع، بل لتظل درعاً يحمي مشروع الجمهورية والمساواة الدستورية.
وفي المحور الإقليمي والدولي، رسم العليمي خطوطاً واضحة للعلاقات الخارجية؛ حيث وصف المملكة العربية السعودية بأنها ليست مانحاً أو حليفاً عادياً، بل شريك جوار ومصير ومستقبل مشترك.
وأعرب عن تقديره العميق لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده لاستضافتهم ملايين اليمنيين وتوفير الدعم
ارسال الخبر الى: