المفاوضات فرص محدودة

47 مشاهدة

لا تخلو جعبة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من المفاجآت، ولعل جديدها أخيراً كان يوم الاثنين الماضي بإعلانه عن مفاوضات جارية ومتقدمة وبناءة مع إيران لوقف العدوان الأميركي والإسرائيلي عليها. جاء كلام ترامب من دون مقدمات، إذ لم تكن هناك أي مؤشرات إلى اتصالات قائمة بين واشنطن وطهران، بل على العكس، كانت الأمور تسير في منحى تصعيدي، بعد المهلة التي منحها الرئيس الأميركي لطهران لفتح مضيق هرمز، وتهديده بضرب منشآت الطاقة في إيران.

اللافت عن إعلان ترامب جاء مع اقتراب هذه المهلة المترافقة مع التهديد، والتي ردّت عليها طهران بتهديد منشآت الطاقة في منطقة الخليج بأسرها، إضافة إلى إسرائيل، وهو أمر كان من شأنه أن يزيد وضع الحرب تعقيداً. لكن المفاجئ لم يكن الإعلان فقط، بل التعليقات الإيرانية اللاحقة التي نفت وجود أي اتصالاتٍ مع أي مسؤول أميركي، بشكل مباشر أو عبر أي وسيط.

مع ذلك، لم يتوقف ترامب عن الحديث عن المفاوضات والتفاهمات التي يفترض أنه أبرمها مع المسؤولين الإيرانيين، الذين تحفظ عن ذكرهم، غير أنه شدد على أن الاتفاق يشمل نحو 15 نقطة، من دون أن يفصح عن أي منها. إلا أن الرد الإيراني جاء جازماً، وعلى لسان كل المسؤولين الذين تكهنت وسائل الإعلام الأميركية والإسرائيلية بأنهم ضالعون في هذه المفاوضات. وأجمعت الردود على تكذيب الرئيس الأميركي وكل التسريبات الإعلامية التي رافقته، مع التشديد على أن لا مجال للتفاوض في ظل استمرار العدوان.

وبين تمسّك ترامب بوجود مفاوضات والنفي الإيراني لها، اتضح أن الأمر لا يتعدى الرسائل الأميركية التي نقلتها باكستان إلى طهران لتهيئة الأجواء لجلسات تفاوضية قد تؤدي إلى اتفاق على إنهاء الحرب. غير أن الأجواء التالية لهذا الكشف لا توحي بوجود مثل هذه الإمكانية، خصوصاً بعد الكشف عن الشروط الـ15 التي تحملها الرسالة الأميركية (ذكرها ترامب في أحد تصريحاته الكثيرة عن المفاوضات).

للمفارقة أن هذه الشروط هي نفسها التي كان المبعوثون الأميركيون قد عرضوها على المفاوضين الإيرانيين خلال جلسات التفاوض التي عقدت قبل الحرب. حينها، أبدى المسؤولون

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح