المفاوضات الإيرانية الأمريكية تطلق مسارات جديدة
50 مشاهدة
ماهي دوافع ترامب لعقد صفقة مع إيران؟ وهل يمكن المراهنة على عدم الانزلاق إلى الحرب؟

تحليل/د.ميخائيل عوض/وكالة الصحافة اليمنية//

كِلا الفريقان أشاد بنتائج جولة المفاوضات في عُمان
توجت بلقاء مباشر بين الوفدين
تحققت غاية لكليهما: فجَرَت بالواسطة وخُتمت بلقاء مباشر
ترمب والبيت الأبيض أعطى إشارات كثيرة إيجابية، وأنه يراهن على التفاوض، وتراجعت تغريداته وتصريحاته العنترية وتهديداته التي دأب عليها.
زمن التفاهمات والتبريد إلى أين؟
التبريد جرى بمجرد قبول التفاوض ثم الشروع به.
وقاعدة التفاوض أن: استعرض عضلاتك من قبل، لتجلب خصمك خائفاً ومرتهباً، لتأخذ منه ما تريد.
والمثل يقول: لوح بالعصا ولا تضرب بها.
عراضات القوة والتحشيد” التشمير عن الزنود” سبق أن فشلت وتعود لتفشل مع إيران، ويبدأ التفاوض وكِلا الخصمين في أعلى درجات الاستنفار والتحشيد، وكل ٌ منهما اختبر ويعرف الآخر وقدراته ونقاط ضعفه.
بل هما في حرب واشتباك تدرجت عصفاً ومسارحاً وفروع حروب منذ انتصار الثورة الإسلامية، واستهلكت القوى والمسارح والأدوات والخطط والاستراتيجيات، ومازالت عاصفة في غزة ومع اليمن، وجارية على سورية والعراق ولبنان، وحرب الحصارات والمضائق والسفن والبحار جَرت وعاصفة من بوابة اليمن والبحار الخمسة.
خطوات ترمب لمنع الانهيار الاقتصادي تمضي بدوافع آنية تبدو ارتجالية ومثيرة للريبة والفوضى وتكتل الأعداء وتستفز الأصدقاء
تجري المفاوضات في واقع الحرب بالواسطة والأذرع وليس التحشيد واستعراض العضلات، والطرفان يعرفان بعضهما جيدا ومشتبكان.
ترمب عجول واستعجاله تعبير عن طبائع أمريكا الانجلوسكسونية الهاربة من تاريخها الأسود، والباحثة عن الفرص سريعة النفاذ.
وعجلة ترمب بدوافع آنية ولأسباب بنيوية، فحربه على لوبي العولمة لتدميره وسحق أذرعه جارية بعصف. وخطواته لمنع الانهيار الاقتصادي المدمر للنموذج والنظام تبدو ارتجالية وتجريبيه، تثير الريبة والفوضى، وتُكتِل الأعداء وتستفز الأصدقاء.
إيران ومفاوضها على الجانب الآخر بطيء مناور مُتمكن، قاعدة تفكيره الجمعي “الانتظارية”، وقواعدها: مجاراة الصديق، ومُدارات العدو، والذبح بالقطنة. و برغم أنها استراتيجية أدت إلى خسائر مهولة في ساحات وجبهات الاشتباك، إلا أنَّ المفاوض الإيراني ظلَّ المارد الذي يتململ ويدرس ويقيم، ولم يبادر أو يقرر الاستراتيجيات الهجومية.
ارسال الخبر الى: