المفاوضات استراحة محارب

26 مشاهدة

مطهر الأشموري

ما يحدث في ومع لبنان، هي لعبة إسرائيلية أمريكية، مهما حاول الرئيس الأمريكي تبرئة نفسه من الشراكة في هذه اللعبة، وهي تعني أن أمريكا تصّر على ارتكاب خرق يستمر لتفاهمات وقف إطلاق النار..

إيران تؤكد أنه لا تفاوض ولن تتفاوض ما لم يكن لبنان جزءاً أساسياً في التفاهمات، وما لم تتوقف الاعتداءات الصهيونية على لبنان، ومع ذلك فإن مسألة لبنان ليست المشكلة الوحيدة في مسار ترتيب المفاوضات أو حتى في المفاوضات..

دعونا نتجاوز مسألة لبنان افتراضيا ربطاً بالتفاوض، ولنفترض أن هذه المسألة حُلَّت، فماذا نتوقع من نتائج هذه المفاوضات؟..

لا أرى هذه المفاوضات إلا على أنها استراحة محارب في إطار أوضاع وتموضع الأطراف المباشرة أو في إطار ربطها وارتباطها بالمتغيرات والصراعات الدولية، فهذا العدوان الأمريكي الصهيوني وإن أُريد له أن يكون سريعاً وقصيراً أمريكياً وإسرائيليا، إلا أن تموضع وتركيبة الصراعات عالمياً وإقليمياً، فرضت تلقائياً وكأمر واقع أن تكون هذه الحرب طويلة..

ترامب طلب من رئيس وزراء باكستان أن يصيغ النقاط الإيرانية على أنها مقترح باكستان وهو سيقبل التفاوض أو المفاوضات على هذا الأساس كمخرج له من تأكيداته بتدمير حضارة عمرها أكثر من ثلاثة آلاف سنة ومن إعادة إيران للعصر الحجري..

فترامب حل مسألة أو مشكلة شخصية أوقع نفسه فيها، وبالتالي بدأت الألعاب قبل مجيء المفاوضات كما في واقع لبنان..

وعندما يقول ترامب إنه وجه رئيس وزراء الكيان بعدم التصعيد في لبنان، فهو يتحدث عن تخفيض أو تصعيد ولا يعنيه بنداً هو الأهم في بنود التفاهمات..

المسألة أو المشكلة اللبنانية إنما تؤكد أن هذه المفاوضات مجرد «استراحة محارب» ونجاحها مستبعد وتعطيلها أمريكياً وإسرائيلياً سيظل حاضراً في الأفعال والتفعيل وفي أبعاد الصراع الدولي ربما يراد تطويل هذه الحرب كاستنزاف لأمريكا ولتطوير الفخ الأمريكي من خلال تطويل هذه الحرب..

الذي أراه هو أن الرئيس الأمريكي ترامب، لم يكن صادقاً أو جاداً في الوصول إلى حل لحرب أوكرانيا وهو مدّد أو مطط، وذلك تعرفه روسيا وإن تعاملت مع ذلك بما يحقق لها

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة الثورة صنعاء لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح