المغرب يطلق أول بحث حول العنف ضد الأطفال
أطلق المغرب مشروع بحث وطني حول العنف ضد الأطفال، بهدف توفير بيانات ومؤشرات كمية ونوعية محينة ودقيقة حول هذه الظاهرة، في وقت تسجل فيه تقارير رسمية ارتفاعاً لافتاً في عدد القضايا المرتبطة بالعنف ضد الأطفال.
ويسعى هذا البحث الوطني، الذي جرى إطلاقه أمس الاثنين بشراكة بين وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والمرصد الوطني للتنمية البشرية، والمندوبية السامية للتخطيط، والمرصد الوطني لحقوق الطفل، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، إلى قياس مدى انتشار مختلف أشكال العنف وتأثيره على الصحة الجسدية والنفسية للطفل، كما يهدف إلى رصد محدّدات العنف ضد الأطفال حسب الجنس والسن، وتحديد الأشكال الجديدة للعنف، إلى جانب تحديد السياقات التي يحدث فيها، ومعرفة أدوار فضاءات عيش الطفل (الأسرة، المدرسة، الشارع، الإنترنت...).
كما يهدف إلى تحديد وتحليل عوامل الخطر والهشاشة الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والتربوية المرتبطة بالعنف ضد الأطفال، ودراسة آثاره على صحة الأطفال وتعليمهم ورفاههم، بالإضافة إلى الوضعية الخاصة بالأطفال ضحايا العنف، إلى جانب صياغة توصيات لتوجيه السياسات العمومية والمخططات الوطنية في مجالات الوقاية من العنف وجودة التكفل.
ويعيش الشارع المغربي في السنوات الماضية حالة من الغضب، بعد توالي حوادث اغتصاب وقتل الأطفال، ما دفع منظمات تعنى بقضايا الطفولة إلى المطالبة بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق مرتكبي هذه الأفعال الإجرامية، في ظلّ تزايد جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال، كما أثارت منظمات غير حكومية نقاشاً حول صرامة القوانين المغربية.
وكشف التقرير السنوي للنيابة العامة حول تنفيذ السياسة الجنائية برسم سنة 2024 عن تسجيل ارتفاع لافت في عدد القضايا المرتبطة بالعنف ضد الأطفال، إذ بلغ مجموع القضايا المعروضة على القضاء 10.169 قضية، مسجلاً زيادة ملحوظة مقارنة بسنة 2023.
ووفق معطيات التقرير، فقد عرفت الجرائم المرتكبة ضد الأطفال تصاعداً مطرداً خلال السنوات الأخيرة، إذ انتقل عددها من 6.291 قضية سنة 2019 إلى 10.169 قضية سنة 2024، ما يعكس اتجاهاً تصاعدياً مقلقاً في وتيرة الاعتداءات على هذه الفئة الهشة. وبيّنت الإحصائيات أن الجرائم ذات الطابع الجنسي لا تزال تشكل النسبة الأكبر من مجموع
ارسال الخبر الى: