المغرب منظمة حقوقية تحذر من تحول الرشوة إلى نشاط منظم
عبّرت الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة عن تطلعها إلى الحد من تضارب المصالح والإفلات من العقاب، وتفعيل آليات المساءلة، مؤكّدة أن مستوى الفساد المستشري في البلاد يتجاوز قدرات منظمات المجتمع المدني المعنية بمكافحته.
ورأت الجمعية، خلال مؤتمر نظمته بالرباط بمناسبة مرور ثلاثين عاماً على تأسيسها، أن السلطات العمومية تقرّ بأن الرشوة تشكل عائقاً مركزياً أمام التنمية، غير أنها لم تتمكن بعد من كبح طابعها المزمن والنسقي، ما يدفع الجمعية إلى التشديد على وجود عقبات أساسية تحول دون محاصرة الفساد.
وأشار عرض قدّمه عز الدين أقصبي، عضو المكتب التنفيذي للجمعية، إلى أن تتبع المؤشرات وتحليلها على مدى فترات طويلة، من قبيل مؤشر مدركات الفساد، والباروميتر العالمي للفساد، ومؤشر الحوكمة والديمقراطية، ومؤشر الميزانية المفتوحة، يفضي إلى تقارب في الاستنتاج مفاده أن الرشوة في المغرب ذات طابع بنيوي ونسقي.
وأكدت الجمعية أن منظمة الشفافية العالمية سبق أن شددت على أن المغرب لم يحقق تقدماً ملموساً في محاربة الفساد، ما يزيد من الضغط على الحكومة، خاصة في ظل تأكيد سابق للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها أن الفساد يكلّف المملكة نحو خمسة مليارات دولار سنوياً.
/> اقتصاد الناس التحديثات الحيةزحف الشيخوخة يكشف ضعف الحماية الاجتماعية في المغرب
وذكر التقرير السنوي الصادر عن منظمة الشفافية العالمية أن المغرب احتل المرتبة 99 خلال العام الماضي في مؤشر مدركات الفساد من أصل 180 دولة شملها التصنيف، محققاً 37 نقطة من أصل 100، بعد أن كان في المرتبة 97 بمعدل 38 نقطة عام 2023.
ودأبت الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة على التأكيد أنّ الوضعية الراهنة تستدعي تحديث وتفعيل الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد، والتعجيل بإصدار المنظومة القانونية الوطنية ذات الصلة، خصوصاً قانون تقنين تضارب المصالح وقانون تجريم الإثراء غير المشروع، الذي ناقشته الحكومة السابقة على مدى ستة أعوام قبل أن تسحبه الحكومة الحالية.
وحدّدت الجمعية، خلال الندوة التي نظمتها اليوم الثلاثاء، جملة من العقبات التي تعترض جهود مكافحة الفساد، من بينها ضعف فعالية القوانين وعدم تفعيلها، مثل التصريح
ارسال الخبر الى: