المغرب مخاوف بعد تسجيل وفيات جديدة بين الأطفال بسبب الدفتيريا
تسود مخاوف في المغرب، أخيراً، إثر تسجيل وفيات جديدة بين الأطفال جراء الإصابة بمرض الدفتيريا، في وقت تتواصل فيه حالة استنفار السلطات الصحية لمواجهة هذا الداء الخطير. ويثير الوضع الصحي في بعض مناطق المغرب القلق، لا سيما بعد الإعلان، خلال الساعات الماضية، عن وفاة طفلين في مدينة سلا، القريبة من العاصمة الرباط، وتسجيل حالات أخرى في جهة طنجة تطوان الحسيمة. وتضاف هذه الوفيات إلى خمس حالات وفاة بالدفتيريا في جهة سوس ماسة، ووفاة أخرى في إقليم اليوسفية، طاولت فتاة تبلغ من العمر 13 عاماً.
وعاد داء الخناق، المعروف باسم الدفتيريا، إلى الواجهة في المغرب بعد إعلان وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في 28 سبتمبر/أيلول الماضي، رصد بؤرتين عائليتين محدودتين للمرض في جهة سوس ماسة، إحداهما في عمالة أكادير إداوتنان، والأخرى في إقليم اشتوكة آيت باها. وظل المغرب، بحسب معطيات وزارة الصحة، خالياً من الحالات المسجلة للدفتيريا منذ عام 1991، بفضل برامج التلقيح الوطنية، ما يجعل المستجدات الحالية بمثابة جرس إنذار مبكر يستدعي التوعية والمراقبة.
ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يُعد داء الخناق مرضاً معدياً تسببه بكتيريا قد تفرز سموماً، وينتقل عبر الرذاذ التنفسي. ويمكن أن يؤدي إلى تلف الجهاز التنفسي، كما قد تنتشر السموم في أنحاء الجسم. وتؤكد المنظمة أن التلقيح هو الوسيلة الأفضل للوقاية من الإصابة بالمرض والحد من انتقاله إلى الآخرين.
وتكمن الخطورة الرئيسية في قدرة بعض سلالات البكتيريا المسببة للمرض على إفراز سم يُعرف باسم الذيفان، وهو مركب بروتيني يثبط عملية تصنيع البروتينات داخل الخلايا البشرية، ما يؤدي إلى تلف الأنسجة وموتها.
/> صحة التحديثات الحيةاستكمال تلقيح الأطفال سلاح المغرب لمواجهة عودة الدفتيريا
عدوى بكتيرية خطيرة
وبحسب الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، نائب رئيس الفيدرالية الوطنية للصحة، الطيب حمضي، فإن الدفتيريا ليست التهاباً عادياً أو مرضاً تنفسياً مألوفاً، بل عدوى بكتيرية خطيرة تتسبب في معدلات إماتة مقلقة تتراوح عموماً بين 5% و10%، أي إن المرض قد يؤدي، في المتوسط، إلى وفاة شخص واحد من بين
ارسال الخبر الى: