المغرب حملة لمواجهة العنف الرقمي ضد النساء
أطلق المجلس الوطني لحقوق الإنسان (مؤسسة دستورية تُعنى بحقوق الإنسان) في المغرب، حملة وطنية كبرى للوقاية والتحسيس بخطورة العنف الرقمي ضد النساء والفتيات، في وقت عادت جرائم العنف الرقمي ضد النساء إلى الواجهة بعدما انتحرت شابة تدعى وفاء بتناول سم الفئران، في سبتمبر/ أيلول الماضي، في إقليم خنيفرة (وسط)، على خلفية تعرضها لحملة تشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وتستمر الحملة التي أطلقها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أول أمس الأربعاء، تحت شعار ما نسكتوش على العنف (لن نصمت على العنف)، وستجوب خلال الـ16 يوما مختلف جهات المغرب الـ12، مستهدفة النساء والشباب والجمهور العام عبر لقاءات مباشرة، وتأطير قانوني، وتوعية بالمخاطر الرقمية.
وفيما أكدت رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أمينة بوعياش، خلال حفل الإطلاق الرسمي للحملة، أن العنف الرقمي سريع الانتشار متجدد، ويتجاوز الحدود الجغرافية، ويتعدى الفضاء الافتراضي ليترك آثارا مباشرة على الحياة اليومية للضحايا، كان لافتا تشديد المسؤولة الحقوقية على أن أخطر ما يرافق العنف الرقمي هو صمت الضحايا، الذي تغذيه الخشية والوصم والضغوط الاجتماعية، موضحة أن حملتنا اليوم تهدف إلى تكسير هذا الصمت.
وكانت المندوبية السامية للتخطيط (حكومية) كشفت في تقرير بمناسبة يوم المرأة العالمي في السابع من مارس/آذار 2023، أن نحو 1.5 مليون مغربية وقعن ضحايا العنف الرقمي بواسطة الرسائل الإلكترونية أو المكالمات الهاتفية أو الرسائل النصية، ما يمثّل 19% من مجموع أشكال العنف ضد المرأة في المغرب. بينما بلغت نسبة النساء اللواتي تعرضن للتحرش الرقمي 58%. وقد ارتفعت نسبة التعرّض للعنف الرقمي بين المغربيات من 19 إلى 34% بالنسبة إلى من تراوحت أعمارهن بين 15 و19 سنة، وإلى 28% لمن تتراوح أعمارهن بين 20 و24 سنة.
وأكدت المندوبية أن خطر التعرّض للعنف الرقمي يرتفع لدى نساء المدن بنسبة 16%، وبنسبة 25% لدى صاحبات المستوى الدراسي العالي، و30% لدى العازبات، و36% لدى التلميذات والطالبات، ويرتكبه رجل غريب في 73% من الحالات، وشريك أو أحد أفراد العائلة في نحو 4% من الحالات، وبنسبة مماثلة من زميل في العمل
ارسال الخبر الى: