المغرب تفاؤل المزارعين بالأمطار رغم خسائر الفيضانات
لم يُكشف بعد عن الحجم النهائي للخسائر الناجمة عن الفيضانات في المغرب، في وقت يشير فيه مراقبون إلى مخاطر تضرر محاصيل زراعية في مناطق وازنة تضمن الأمن الغذائي للمملكة، رغم المساهمة الكبيرة للواردات المائية في إنهاء أزمة جفاف استمرت سبع سنوات.
يبدي المزارعون سعادة غامرة بالموارد المائية التي وفرتها الأمطار الأخيرة؛ وهو ما أكده رئيس الفيدرالية البيمهنية لمنتجي الخضر والفواكه، الحسين أضرضور، مشدداً على تجاوز الإكراهات (التحديات) التي كانت تفرض منع السقي عن بعض الزراعات جراء ندرة المياه.
وأوضح أضرضور في تصريح لـالعربي الجديد، أن التساقطات المطرية الغزيرة التي تشهدها المملكة منذ شهرين، أنعشت السدود وأحيت مخزون المياه الجوفية، ما سينعكس إيجاباً على قطاعي الزراعة والمراعي.
وتدعم بيانات وزارة التجهيز والماء هذا التفاؤل، حيث أكدت أن نسبة ملء السدود بلغت حتى أول من أمس السبت 65.2%، بمخزون مائي يناهز 11 مليار متر مكعب، وهو مستوى لم يُسجل منذ عام 2019. وتشير بيانات الوزارة إلى أن 95% من هذه الواردات المائية، أي ما يعادل 8.3 مليارات متر مكعب، سُجِّلَت منذ منتصف شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
تحديات ميدانية
رغم حالة الاطمئنان، لا تخلو الصورة من صعوبات؛ إذ إن المياه التي غمرت الأراضي في منطقتي اللوكوس والغرب حالت دون وصول المزارعين إلى الحقول لجني الخضر والفواكه. وأشار الحسين أضرضور إلى تداعيات هذه التساقطات الاستثنائية على محاصيل يتوقع تضررها في منطقة الغرب، وتحديداً: الفواكه الحمراء، الأفوكادو، القطاني (البقوليات)، والزراعات السكرية.
/> طاقة التحديثات الحيةمخزون المغرب من الوقود رهن مزاج الطقس
وتركز الأنظار على منطقة الغرب، لكونها استقبلت أكثر من 500 مليمتر من الأمطار، بزيادة قدرها 300% مقارنة بالموسم الماضي، وبنسبة 54% قياساً بالمتوسط المسجل على مدى 30 عاماً. وتضطلع هذه المنطقة بدور محوري في الأمن الغذائي المغربي بفضل أراضيها الخصبة وأنهارها التي تتيح تنوعاً زراعياً يلبي الطلب الداخلي حتى في سنوات الجفاف، بفعل توفرها على مراعٍ شاسعة، ما أفضى إلى تنوع الأنشطة الزراعية، التي تلبي الطلب الداخلي وتساهم في التصدير.
مؤشرات
ارسال الخبر الى: