المغرب ترحيل مهاجرين بعد مقتل سوداني في الدار البيضاء
67 مشاهدة
رحلت سلطات المغرب مهاجرين غير نظاميين من مدينة الدار البيضاءnbsp غربي البلاد نحو مناطق أخرى اليوم الاثنين وذلك بعدما كانت قد أوقفتهم في حملة أمنية نفذتها عقب جريمة قتل مروعة راح ضحيتها مهاجر يحمل الجنسية السودانية أمس الأحد وجاء ترحيل المهاجرين غير النظاميين بعدما باشرت السلطات الأمنية تدخلات ميدانية وعمليات تمشيط واسعة بحثا عن المشتبه في تورطهم في جريمة قتل المهاجر السوداني وكان حي الفرح في مدينة الدار البيضاء قد شهد ليل أول من أمس السبت مواجهات عنيفة بين عدد من المهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء سرعان ما تحولت إلى اقتتال استخدمت فيه أسلحة بيضاء الأمر الذي أثار الهلع بين السكان قبل أن يعثر صباح اليوم الاثنين على جثة الضحية ويفتح تحقيق قضائي عاجل تحت إشراف النيابة العامة المختصة مع تحريات ميدانية دقيقة وجمع أدلة تقنية بهدف تحديد هوية جميع المتورطين وتوقيفهم وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان المخاوف من تصاعد العنف المرتبط بتجمعات المهاجرين والمطالب بتكثيف الدوريات الليلية وتعزيز الحضور الأمني في الأزقة والنقاط السوداء من أجل إعادة الطمأنينة والحفاظ على الأمن والاستقرار يأتي ذلك فيما شاب توتر العلاقات بين المهاجرين ومواطني المغرب في الأشهر الأخيرة بعد تسجيل عدد من الحوادث التي هزت الرأي العام من سرقات واعتداءات متفرقة نسبت إلى مهاجرين مع انتشار تسجيلات فيديو صادمة على مواقع التواصل الاجتماعي توثق مواجهات دامية أو سلوكيات عدوانية وتعمد السلطات في المغرب إلى ترحيل مهاجرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء من المدن الكبرى مثل الدار البيضاء والرباط ومن مدن الشمال مثل الحسيمة وطنجة والفنيدق والناظور إلى مدن داخلية مثل تزنيت وورزازات وبني ملال وآسفي على الرغم مما يثيره ذلك من سجالات حادة ويعد المغرب منذ مدة طويلة نقطة انطلاق رئيسية جاذبة للمهاجرين الذين يسعون إلى بلوغ شواطئ أوروبا عبرnbsp البحر الأبيض المتوسط أو المحيط الأطلسي أو عبر سياج مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين غير أن تزايد تدفق هؤلاء في الفترة الأخيرة يزيد التحديات أمام السلطات إلى جانب ذلك يمثلnbsp المغرب محطة استقرار مؤقتة لمهاجرين كثيرين يفدون من دول أفريقيا جنوب الصحراء ويلازمون أراضيه لأكثر من عامين بحسب ما بينته دراسة أعدتها الجمعية المغربية للدراسات والبحوث عن الهجرة بالتعاون مع اللجنة الدولية من أجل تنمية الشعوب في هذا السياق يطالب رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان غير حكومية إدريس السدراوي في حديث مع العربي الجديد بضرورة الكشف عن كل ملابسات واقعة مقتل المهاجر من الجنسية السودانية وترتيب المسؤوليات وفقا للقانون معربا عن أسفه وحزنه لهذه الحادثة ويفيد السدراوي بأن المغرب قطع في السنوات الأخيرة أشواطا كبيرة في مجال تمكين المهاجرين خصوصا الوافدين من دول أفريقيا جنوب الصحراء من حقوقهم الأساسية وذلك في إطار سياسة إنسانية متقدمة تعتمد على الدمج واحترام الكرامة الإنسانية يضيف أن المغرب صدق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم الأمر الذي يعكس التزاما واضحا بالمعايير الدولية ذات الصلة ويلفت رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان إلى أنnbsp في المقابل لا يمكن إنكار الانزلاقات الخطرة التي تأتي بها فئات محدودة من المهاجرين من قبيل العنف والسرقة والاتجار في البشر والاتجار في المخدرات بالإضافة إلى محاولات تصدير صراعات عرقية وسياسية إلى داخل المجتمع المغربي الأمر الذي يستوجب التعامل معه بحزم في إطار القانون ويحذر الناشط الحقوقي المغربي من أن احترام حقوق المهاجرين وضمان كرامتهم لا يمكن أن يكونا بأي حال من الأحوال مبررا للتسيب أو الفوضى بل يجب أن يتوازنا مع فرض احترام القانون وحماية الأمن العام بما يضمن التعايش السلمي في داخل المجتمع من جهة أخرى يدعو السدراوي إلى فتح تحقيق نزيه وشفاف في ملابسات جريمة قتل المهاجر السوداني وتعزيز آليات الدمج والمواكبة الاجتماعيين للمهاجرين واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وأمنية في مواجهة كل أشكال الجريمة من دون تمييز وكذلك تكثيف جهود التوعية لتفادي كل أشكال التوتر والصراعات في داخل المجتمع مشددا على أن سيادة القانون تبقى الضامن الأساسي لحماية الجميع مغاربة ومهاجرين على حد سواء