زلزال قضائي في المغرب أحكام بالسجن المشدد لسياسيين بارزين في قضية إسكوبار الصحراء
أسدلت غرفة الجنايات الاستئنافية في محكمة الاستئناف بالدار البيضاء الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في المغرب، بإصدار أحكام قضائية تقضي بسجن رئيس مجلس جهة الشرق سابقاً، عبد النبي بعيوي، والبرلماني والرئيس السابق لنادي الوداد البيضاوي، سعيد الناصري، لمدة 12 و10 أعوام على التوالي.
تفاصيل القضية
تأتي هذه الأحكام في ختام محاكمة استمرت عامين منذ انطلاقها رسمياً في مايو 2024، حيث يمثل هذا الحكم سابقة قانونية بمحاكمة سياسيين من هذا الوزن في ملف يتعلق بالاتجار الدولي بالمخدرات. وقد وُجهت للمتهمين، الموقوفين منذ أواخر عام 2023، تهم ثقيلة شملت الاتجار الدولي في المخدرات، التزوير، والرشوة، ضمن ملف ضم أكثر من 20 متهماً.
محور النزاع: إسكوبار الصحراء
استندت القضية بشكل جوهري إلى شكوى تقدم بها مواطن مالي، يُلقب في الأوساط الإعلامية بـإسكوبار الصحراء تشبيهاً ببارون المخدرات الكولومبي الشهير بابلو إسكوبار. ويدعي المشتكي، الذي يقضي حالياً عقوبة بالسجن لمدة عشر سنوات في قضية تهريب 40 طناً من الحشيش ضبطت عام 2015، أن المتهمين قاموا بالسطو على ممتلكاته في الدار البيضاء، بما في ذلك فيلا وشقق وسيارات.
اتهامات الشبكة الدولية
تشير وقائع المحاكمة، التي اعتمدت على تصريحات المشتكي وتحليلات تقنية للمكالمات الهاتفية والتحويلات المالية، إلى تورط المتهمين في إدارة شبكة دولية لتهريب مخدر الحشيش المغربي نحو دول في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل، مستغلين نفوذهم السياسي والمهني.
موقف الدفاع
من جانبهما، واصل عبد النبي بعيوي وسعيد الناصري إنكار كافة التهم المنسوبة إليهما، مشددين على وجود تناقضات جوهرية في رواية المشتكي المالي. كما قدم الناصري وثائق قانونية أمام هيئة المحكمة زعم أنها تثبت براءته من تهمة السطو على العقارات محل النزاع، مؤكدين أن القضية تفتقر إلى الأدلة القاطعة التي تربطهم بالشبكة الإجرامية المزعومة.








ارسال الخبر الى: