المغرب يدخل كأس أفريقيا العصر العالمي أرقام قياسية وجهوزية عالية
أسدل الستار على النسخة الخامسة والثلاثين من بطولة كأس أمم أفريقيا في مسابقة أدخل خلالها المغرب هذه البطولة مرحلة جديدة، بعدما نظّم نسخة تاريخيّة وفق معايير قريبة من الأحداث العالمية الكبرى، مؤكداً أن الكان لم تعد مجرد مسابقة قارية، بل موعداً كروياً متكاملاً على المستويات التنظيمية والرياضية والترويجية.
وسخّرت المملكة إمكانات لوجستية كبيرة لضمان نجاح البطولة، موفّرةً ظروفاً مثالية للمنتخبات والجماهير، إذ جرى التدخل السريع لمعالجة أي نقائص ظهرت خلال المنافسات، ما سهّل مهمة المشاركين ومنح البطولة استقراراً تنظيمياً نادراً في تاريخها. وبعد نسخ سابقة عانت أزمات متكررة، خاصة على مستوى البنية التحتية، ودّعت كأس أفريقيا تلك المرحلة، ودخلت عصراً جديداً من الاحتراف. فقد جهز المغرب ملاعب حديثة بمواصفات عالية، وأثبت أن إقامة البطولة في فصل الشتاء لا تمثل عائقاً، بفضل تجهيزات متطورة لتصريف مياه الأمطار حافظت على جودة الميادين والمستوى الفني.
وانعكست هذه الجهوزية على الأداء داخل المستطيل الأخضر، حيث شهدت البطولة مستوى فنياً مرتفعاً وعدداً قياسياً من الأهداف بلغ 120 هدفاً قبل مباراة الختام، محطماً رقم النسخة الماضية (119 هدفاً في نسخة 2023). كما ميّز التقارب الكبير في مستويات المنتخبات المنافسة هذه النسخة، إذ بلغ سبعة أبطال سابقين ربع النهائي من دون أن تكون طريقهم سهلة، في ظل صراع متواصل لم يُحسم في دور المجموعات إلا خلال الأسبوع الثالث.
/> بعيدا عن الملاعب التحديثات الحيةكاف يكشف الكرة الرسمية لنهائي كأس أمم أفريقيا في المغرب
وعلى المستوى التنظيمي، رصد مبعوث العربي الجديد إلى الرباط حالة ارتياح واسعة لدى مختلف الأطراف المشاركة، إلى جانب تجربة جماهيرية مميزة، شملت سهولة التنقل بين المدن المغربية، والدخول السلس إلى الملاعب ومغادرتها، فضلاً عن البعد السياحي والثقافي الذي أضفى قيمة إضافية على الحدث. وبرهن المغرب، من خلال هذه النسخة، أنه رفع سقف التنظيم أمام الدول الراغبة في استضافة البطولة مستقبلاً، مؤكداً جاهزيته لاحتضان كأس العالم 2030، التي يشارك في تنظيمها مع إسبانيا والبرتغال، بعد أن قدّم لأفريقيا نسخة تاريخية من كأس أمم أفريقيا
ارسال الخبر الى: