المعركة ليست يمنية ـ يمنية من يشن العدوان ويفرض الحصار ومن يدفع ثمنه

35 مشاهدة

المعركة اليوم ليست مجرد مواجهة بين مجاهدي الجيش اليمني وأحرار وشرفاء اليمن من جهة، وبين المرتزقة المنخرطين في معسكرات العدو السعودي من جهة أخرى؛ فاختزال المعركة وحصرها في هؤلاء وحدهم يقزم حقيقتها ويضيق نطاقها ويصرف الأنظار عن أصل القضية وجوهر المعركة.

ولو كانت المعركة محصورة في مواجهة من يقاتلون من أبناء البلد لما طال أمدها إلى هذا الحد؛ لأن هؤلاء مهما بلغ حجم مشاركتهم ليسوا سوى جزء من مشهد أوسع وأدوات في معركة تتجاوزهم.

أما جوهر المعركة الحقيقي فيتمثل في مواجهة قوى الطاغوت والاستكبار العالمي والسياسات التي تستهدف الأمة واليمن في المقدمة وتفرض عليه العدوان والحصار وتتدخل في شؤونه وتحاول إبقاءه أسيرا للوصاية والتبعية رهينا للحصار وتحرم شعبه من حقه في الاستفادة من ثرواته وخيراته بعد عقود وقرون من الأطماع والتدخلات.

ومن هنا ينبغي أن تتجه البوصلة السياسية والإعلامية نحو أصل المشكلة وأن تنصرف الأنظار إلى من يشن العدوان ويحاصر اليمن ويستهدف قراره وسيادته بلا ذنب لا أن تنشغل بالأدوات التي يسعى العدو من خلالها إلى حجب مسؤوليته والتنصل من تبعات عدوانه وحصاره.

فالانشغال المفرط بالمرتزقة وتحويلهم إلى عنوان المعركة وغايتها قد يقود إلى قلب صورة المعركة الحقيقية فبدل أن تبقى المسؤولية واضحة تجاه من يشن العدوان والحصار يتحول المشهد إلى صراع يستنزف اليمنيين بعضهم ضد بعض بينما يتوارى صاحب العدوان خلف أدواته.

أما من انخرطوا من أبناء اليمن في معسكرات العدو السعودي فهذه رسالة ونصيحة قبل فوات الأوان لا تجعلوا من أنفسكم جسرا يعبر عليه العدو إلى وطنكم ولا دروعا بشرية وكباش فداء لجنوده ولا وقودا لمعركة تستهدف شعبكم.

لا تكونوا أداة رخيصة في يد من يشن العدوان والحصار على بلدكم ولا تجعلوا خلافاتكم السياسية أو حساباتكم وأطماعكم المادية سببا في إطالة أمد العدوان والحصار على وطنكم وأبناء شعبكم فمهما كانت الخلافات ومهما اتسعت مساحات التباين يبقى الوطن أوسع من الخصومة وتبقى مصلحة اليمنيين أحق بالتقديم من أي اصطفاف أو حساب.

إن العودة إلى حضن الوطن ووقف المشاركة في

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة الثورة صنعاء لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح