لم ينج من المعركة ميناء إيلات عالق تحت وطأة التأثيرات الاستراتيجية للحصار البحري اليمني
ضرار الطيب|
توقفت العمليات اليمنية المساندة لغزة مع وقف إطلاق النار، لكن ذلك لم يغير شيئا بالنسبة لميناء أم الرشراش المحتلة (إيلات) والذي عاد إلى واجهة المشهد داخل كيان العدو خلال الأيام الماضية باعتباره أزمة مستعصية، وشاهدا على تغيير استراتيجي كبير صنعه اليمن، حيث باتت إعادة تشغيل هذه البنية التحتية الإسرائيلية ذات الأهمية العالية بحاجة إلى حراك إقليمي ودولي (من وجهة نظر الإسرائيليين) أو على الأقل خطة غير مجدية اقتصاديا هدفها فقط إظهار نوع من “عدم الاستسلام” للحصار البحري اليمني الذي تجاوزت تأثيراته ميدان الاقتصاد بوضوح.
وفقا للمدير التنفيذي جدعون غولبر، فقد تواصلت إدارة الميناء مؤخرا مع السفارة الأمريكية في إسرائيل، وكذلك مع المصريين والصينيين والإماراتيين، من أجل دعم استئناف نشاط الميناء، وذلك من خلال ممارسة ضغوط إقليمية تفضي إلى رفع الحصار البحري الذي تفرضه القوات المسلحة اليمنية على الملاحة الإسرائيلية في المنطقة حسب ما أوضحت صحيفة “كالكاليست”.
وذكرت صحيفة “يوم يوم” العبرية أن إدارة الميناء أيضا وجهت أيضا رسائل عاجلة إلى وزراء المالية والاقتصاد والنقل في كيان العدو، وإلى رئيس لجنة المالية بالكنيست، طالبةً التدخل الفوري، محذرة من أنها ستضطر للإغلاق الكامل وتسريح المزيد من الموظفين، إذا لم يكن هناك تحرك حكومي واضح خلال أسابيع قائلة.
وقالت الإدارة: “لم يعد الميناء الجنوبي لدولة إسرائيل قادرًا على تحمل العبء وحده، فالأمر لا يتعلق فقط بربحية الأعمال، بل بالحفاظ على مورد وطني استراتيجي ومصدر حيوي للعمالة لسكان إيلات ووادي عربة”.
ليس من الواضح ماذا كانت ردود الأمريكيين والعرب على اتصالات إدارة الميناء، لكن لجنة المالية بالكنيست عقدت اجتماعا طارئا لبحث وضع الميناء، وباستثناء اعتراف رئيس مجلس إدارة الميناء آفي هورمارو، خلال الجلسة بأن هناك خسائر بنحو 200 مليون شيكل (أكثر من 60 مليون دولار) لم يكن هناك جديد أو نتيجة مختلفة عن نتائج الاجتماعات السابقة.
على طاولة الكنيست هناك مقترح قدمته إدارة الميناء في وقت سابق، يقضي بـ”إجبار” السفن القادمة من البحر الأبيض المتوسط على عبور قناة السويس وتفريغ المركبات في
ارسال الخبر الى: