المعركة الاقتصادية ضد إيران أميركا تحارب بالسيف الخليجي

48 مشاهدة

مع خروجها عملياً من الحرب العسكرية ضدّ إيران، تكون الولايات المتحدة ابتعدت، وأَبعدت معها إسرائيل، عن الاحتكاك المباشر، ولزّمت المشاكل لدول الخليج، التي تنخرط الواحدة تلو الأخرى، بدفع أميركي غير مخفيّ، في نزاعات مع الدولة الجارة. وإذ تتّخذ هذه النزاعات الآن شكل حرب اقتصادية شعواء، فالمأمول منها، على ما يبدو، تحقيق ما عجزت عنه أشهر من الحرب العسكرية المباشرة، بشقَّيها الشامل والمتقطّع. بدأت واشنطن تعتمد تلك الاستراتيجية، مباشرةً بعد توقيع «مذكّرة التفاهم» مع طهران – في 18 حزيران الماضي -، والتي لم تكن راضية عنها، فعملت على إرغام سلطنة عُمان على فتح الممرّ الجنوبي للمضيق، المحاذي لسواحل السلطنة، وذلك من أجل إفراغ المذكّرة من أيّ مكاسب إيرانية تحقّقت نتيجة فشل الحرب في إسقاط النظام، أو دفعه إلى تغيير سلوكه، والذي أسفر، على العكس ممّا أريد أميركياً وإسرائيلياً، عن تعزيز قوته وتصليبه أكثر. ورغم أن السلطنة لم تكن مُخيّرة في تلك الخطوة، وإنما مُجبرة، إلّا أن النتيجة واحدة، وهي حصول مشكلة مع طهران بسبب قبول مسقط بالرضوخ للضغط الأميركي. وفي النتيجة، انتهى الأمر بإغلاق الممرّ، بالنار.

بعد ذلك، عمدت واشنطن إلى دفع الرياض إلى إعادة إشعال الحرب مع صنعاء. ورغم أن الأخيرة هي من بادرت إلى فرض حصار على المملكة، إلّا أن هذه كانت نتيجة طبيعية للحصار السعودي المدفوع أميركياً. وبحسب التقييم اليمني على الأقلّ، فإن الحرب القائمة حالياً تهدف إلى منع «أنصار الله» من استخدام مضيق باب المندب والضغط من خلاله على إمدادات النفط العالمية، سواء لتحقيق مطالب الحركة برفع الحصار، أو إسهاماً منها في المعركة الإقليمية الأوسع. لكنّ الضربة الأميركية الأشدّ جاءت من جانب الإمارات، التي أعلنت قبل يومَين قطع التعاملات التجارية والمالية كافة مع إيران حتى إشعار آخر، بالإضافة إلى إجراءات في حقّ المقيمين الإيرانيين في الدولة، الأمر الذي نظرت إليه طهران باعتباره تصعيداً خطيراً، واتّهمت أبو ظبي، على خلفيته، بالانقياد خلف واشنطن وتل أبيب في عدوانهما عليها. وكلّ ذلك، يأتي مشفوعاً بـ«حلف مكة» الذي تسعى الولايات المتحدة

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع الخبر اليمني لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح