تجدد المطالب بوقف الغرس العشوائي لأشجار النخيل في مدن المغرب
تعالت أصوات نشطاء بيئيين في المغرب مجدداً، للمطالبة بوقف الغرس العشوائي لأشجار النخيل في شوارع المدن، خارج نطاقها الطبيعي في الواحات، وذلك بالتزامن مع شروع السلطات في تنزيل السياسة الجديدة لتهيئة المدن الكبرى في البلاد. وتحوّلت شوارع المدن المغربية، في الفترة الأخيرة، في سياق إعادة تهيئتها استعداداً لتنظيم كأس أمم أفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، إلى فضاءات لغرس أشجار النخيل، بالرغم من النداءات المتكررة التي ما فتئت تطلقها فعاليات مدنية من أجل تعويضها بأشجار من أصناف أخرى.
وفي ظل هذا الوضع، لجأت حركة مغرب البيئة 2050 (غير حكومية)، الأسبوع الماضي، إلى مراسلة جماعة (بلدية) الرباط قبل بدء أشغال تجديد الشوارع والبنى التحتية، من أجل الحفاظ على تراث الأشجار المعمرة والمحاور البيئية. كما راسلت وزارة إعداد التراب وسياسة المدينة ووزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، مطالبة بوقف غرس النخيل في الشوارع المغربية والمدن الكبرى كالدار البيضاء وطنجة وأكادير، منتقدة غرسه بدل الأشجار التي تمتص ثاني أكسيد الكربون بهذه المدن، محذرة من أن استمرار غرس النخيل خارج مجاله الواحي سيشكل خطراً على البيئة.
وفي حديث لـالعربي الجديد، اليوم الثلاثاء، قالت رئيسة حركة مغرب البيئة 2050، سليمة بلمقدم، إنّ غرس النخيل خارج مجاله الواحي خطأ مهني بيئي فادح، لأنه انتهاك للهوية والذاكرة المنظرية للمجال الترابي، موضحة أن النخلة المغروسة في غير مجالها لا تكون بصحة جيدة وينتهي بها الأمر إلى الذبول ثم الموت. ولفتت بلمقدم إلى أن مدبري الفضاء العام بالمدن المغربية فرضوا نوعاً دخيلًا من النخل هو الأميركي الأصل الواشنطونيا أو البريتشارديا حتى إنه تم إدماجه بجانب النخل البلدي الشامخ في مراكش منذ مدة أمام صمت الجميع، معتبرة ذلك انتهاكاً لحقوق منظرنا الطبيعي الأصلي الذي يشكل هويتها المنظرية والتاريخية وجريمة بيئية وتراثية.
وقالت الناشطة البيئية، إنّ عدداً من المناطق المغربية تشهد تخريباً لهويتها المنظرية والإيكولوجية من بينها جهة طنجة تطوان الحسيمة، موطن الصنوبريات، التي شهدت اجتثات الأنواع الشجرية المحلية وتعويضها بكثافة في شوارعها وساحاتها بنوع الواشنطونيا أو حتى النخل البلدي. واعتبرت أن مطالبة
ارسال الخبر الى: