المصارف الليبية تبدأ توزيع الدولار النقدي بعد 12 عاما من الانتظار
بدأت المصارف التجارية في ليبيا، اليوم الأحد، توزيع الدولار النقدي الكاش للمواطنين وسط إقبال ملحوظ منذ الساعات الأولى لفتح الأبواب، في خطوة طال انتظارها لأكثر من 12 عامًا، وتهدف إلى تقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، في وقت بلغ فيه سعر الدولار في السوق الموازية 7.7 دنانير و6.4 دنانير للسعر الرسمي.
وتأتي هذه الخطوة في سياق محاولات السلطات النقدية استعادة السيطرة على سوق الصرف، بعد سنوات من الاختلالات التي دفعت المواطنين إلى الاعتماد شبه الكامل على السوق السوداء للحصول على العملة الأجنبية.
وقال المواطن سعيد النائلي لـالعربي الجديد، إن هذه أول مرة نشعر أن الدولار يمكن أن يُؤخذ من المصرف مباشرة، لا من الشارع، في إشارة إلى تراجع الحاجة إلى الوسطاء.
لكن، ورغم هذا التطور، لا تزال التحديات قائمة. إذ يرى المصرفي معتز هويدي أن نجاح الخطوة يعتمد على انتظام التوزيع واستمراريته، إلى جانب قدرة المصارف على تلبية الطلب المتزايد دون العودة إلى القيود السابقة. بينما يرى خبراء اقتصاديون أن هذه الخطوة قد تُحدث أثرًا ملموسًا على المدى القصير من خلال تخفيف الطلب على السوق الموازية، ما قد يساهم في تقليص الفجوة السعرية والحد من المضاربات، غير أنهم حذّروا من أن الأثر لن يكون مستدامًا ما لم يُصاحب بإصلاحات أوسع، تشمل ضبط الإنفاق العام وتعزيز الشفافية في إدارة النقد الأجنبي.
/> أسواق التحديثات الحيةليبيا... خلاف حكومي حول الدولار الجمركي يهدّد الأسواق
وفي هذا السياق، قال المحلل الاقتصادي محمد الشيباني لـالعربي الجديد إن توفير الدولار النقدي للمواطنين قد يخفف الضغط على السوق الموازية إلى حد معين، لكنه يطرح في المقابل تساؤلات حول آليات الرقابة والاستدامة. وأضاف متسائلًا: لا يمكن منح الدولار كاش دون ضوابط واضحة أو متابعة دقيقة، فالمفترض أن تكون هناك معايير تحدد المستفيدين، بحيث يوجَّه هذا المخصص لأغراض حقيقية مثل العلاج أو الدراسة، مع ضرورة تقديم ما يثبت ذلك، بدلا من أن يتحول إلى طلب مفتوح يضغط على الاحتياطي النقدي. وأشار إلى أن غياب الضوابط
ارسال الخبر الى: