المشروع النووي يعيد رسم خريطة الطاقة السعودية
شهدت العلاقات بين واشنطن والرياض تحولاً استراتيجياً بارزاً في 22 يوليو/ تموز الجاري مع توقيع اتفاقية التعاون النووي المدني الممتدة لثلاثين عاماً، والتي وافق عليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتهدف إلى تأسيس شراكة بمليارات الدولارات لتعزيز قدرات الطاقة في المملكة بتكنولوجيا أميركية، مع فتح إمكانية تخصيب اليورانيوم على أراضي المملكة، ما سلط الضوء على الآفاق الاقتصادية الإيجابية للاتفاقية لصالح اقتصاد المملكة.
غير أن ترامب عاد في 23 يوليو ليربط استكمال الاتفاق بانضمام السعودية إلى اتفاقات أبراهام وتطبيع العلاقات مع إسرائيل، مع تأكيده أن البرنامج سيظل مخصصاً للاستخدامات السلمية، وهو ما أضفى بعداً جيوسياسياً جديداً على الاتفاق إلى جانب أبعاده الاقتصادية والطاقية، وفقاً لما أوردته وكالة أسوشييتد برس.
وتأتي حاجة المملكة إلى برنامج نووي مدني لتلبية النمو المتسارع في الطلب المحلي على الكهرباء والماء، ويتسع البعد الاقتصادي للبرنامج ليتعدى توليد الطاقة التقليدية إلى دعم البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات الكبرى للذكاء الاصطناعي التي تتطلب طاقة مستدامة وهائلة، وهو ما عبر عنه الرئيس التنفيذي لشركة وستنغهاوس لتقنيات الطاقة النووية، دان سمنر، قائلاً إنّ هذا الاتفاق يعزز أمن الطاقة، ويوسع الفرص للصناعة والعمال في الولايات المتحدة، ويدفع بفوائد نمو اقتصادي واستثماري كبرى على المدى الطويل لكلا البلدين.
ويرتبط نجاح البرنامج النووي السعودي بوجود احتياطيات واعدة من خامات اليورانيوم على أراضي المملكة، تقدرها المسوحات الجيولوجية بـ 90 ألف طن تسعى الرياض لاستغلالها لتحقيق الاكتفاء الذاتي وبناء دورة وقود نووي كاملة تجارياً، وتوفر هذه الاحتياطيات المحلية فرصة لتأمين إمدادات المفاعلات المستقبلية وتصدير الفائض التجاري بموجب الشراكة مع الولايات المتحدة، بحسب ما أورد تقرير نشرته رويترز في 22 يوليو.
تجارة السعودية في مايو: ارتفاع صادرات النفط وتراجع واردات السلع
وفي إطار التقييم الأميركي للمكاسب البعيدة لربط البنية السعودية بالشركات الأميركية، حثت الوثائق الرسمية المقدمة للكونغرس مؤخراً على دعم الصفقة بهدف منع المنافسين الاستراتيجيين من اغتنام فرصة لتقويض مصالح الأمن القومي للولايات المتحدة لعقود قادمة، إلى جانب السعي من خلال المفاعلات
ارسال الخبر الى: