هيئتا المشاريع الصغيرة والأصغر والزكاة تعززان صمود صيادي المناطق الساحلية
القطاع السمكي بالحديدة: بين تحديات الحصار ورهان التمكين الاقتصاديالثورة / تحقيق/ أحمد كنفاني
يشكل القطاع السمكي في محافظة الحديدة شرياناً أساسياً للأمن الغذائي المحلي، ومورداً مهماً للاقتصاد الوطني من خلال توفير المنتج السمكي وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة. إلا أن هذا الشريان النابض تعرض خلال أكثر من عقد من العدوان والحصار الأمريكي السعودي لأضرار كبيرة، تمثلت في استهداف القوارب ومعدات الصيد، وتضييق مناطق الصيد الآمنة، وارتفاع تكلفة مدخلات الصيد، إلى جانب ضعف البنية التحتية الخاصة بالتسويق والتخزين، مما أثر سلباً على القدرة الإنتاجية للصيادين وتدهور أوضاعهم المعيشية.
وفي سياق مواجهة هذه التحديات الحادة، برزت مسارات بديلة تسعى للانتقال من مربع المعاناة إلى مربع التمكين؛ حيث نفذت الهيئة العامة لتنمية المشاريع الصغيرة والأصغر بالشراكة مع الهيئة العامة للزكاة المرحلة الأولى من مشروع «نقاط بيع الأسماك».
نافذة أمل: قروض بيضاء وآلية تسويق منظمة
يستهدف هذا المشروع النوعي تمكين 18 بائع تجزئة في مديريات «الحالي، الحوك، والميناء»، من خلال منحهم قروض بيضاء، بهدف تنظيم آلية البيع والارتقاء بجودة المنتج، بما ينعكس إيجاباً على زيادة العائد الاقتصادي للصيادين واستقرار الأسعار للمستهلك. كما يهدف المشروع بشكل مباشر إلى تطوير أساليب تسويق المنتج السمكي، وتحسين مستوى العرض والنظافة في نقاط البيع، وتوفير بيئة تسويقية منظمة تلبي احتياجات البائعين والمستهلكين على حد سواء، بما يعزز استدامة النشاط الاقتصادي ويسهم في تحقيق الأمن الغذائي للفئات الأشد تضرراً في المناطق الساحلية.
وتشير الجهات الرسمية في هذا الصدد إلى أن دعم القطاع السمكي يحظى بأولوية قصوى ضمن برامج حكومة التغيير والبناء، وذلك عبر التوسع في إنشاء منافذ بيع منظمة، وتطوير سلاسل القيمة للمنتج السمكي، وإشراك القطاع الخاص والجمعيات التعاونية، وصولاً إلى بناء قاعدة إنتاجية مستدامة تعزز الأمن الغذائي وتحقق الاكتفاء الذاتي المنشود.
الرؤية السياسية والتنموية للتمكين
ولاستجلاء الأبعاد الاستراتيجية لهذا التدخل التنموي، أكد وكيل الوزارة لقطاع التمكين الاقتصادي وتنمية وتسويق الإنتاج بوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، الدكتور الحسن الذاري، أن هذا المشروع يجسد بشكل عملي توجهات القيادة الثورية والسياسية
ارسال الخبر الى: