المشاركة ستكون لأغراض دفاعية هل تنهي السعودية سنوات من الكمون الاستراتيجي للجيش المصري

أكد مصدر عسكري مصري لـعربي بوست أن مشاركة الجيش المصري في مهام خارج الحدود، إذا طلبت المملكة العربية السعودية ذلك ووافق البرلمان المصري، ستكون لأهداف تتعلق بالتأمين الدفاعي، بما يحافظ على أمن المملكة وسلامتها وأمن دول الخليج.
وشدد المصدر، الذي تحدث مفضلاً عدم ذكر اسمه، على أن الأولوية تظل لتأمين الحدود المصرية المترامية، التي تواجه أزمات متصاعدة بسبب تعقيدات الملفات الليبية والسودانية والقضية الفلسطينية، إلى جانب اضطرابات البحر الأحمر والتهديدات المتزايدة في مضيق باب المندب.
تأتي هذه التصريحات وسط تساؤلات بشأن احتمال انتقال مصر من سياسة الكمون الاستراتيجي التي اتبعتها خلال السنوات الماضية إلى انخراط عسكري أوسع في ، في ظل الأزمات المحيطة بحدودها الغربية مع ليبيا، والجنوبية مع السودان، والشمالية الشرقية مع قطاع غزة.
ويثير استعداد الجيش المصري لتقديم الدعم الدفاعي للسعودية تساؤلات حول طبيعة المشاركة المحتملة وحدودها، خصوصاً أن التهديدات الإقليمية قد تترك آثاراً أمنية واقتصادية سلبية على مصر، فيما تتمسك القاهرة بأولوية حماية أمنها القومي، مع التأكيد على دعم السعودية وتجنب اتساع الصراع الإقليمي.
مشاركة دفاعية ورسائل للحوثيين وإيران
أوضح المصدر العسكري أن مصر منفتحة على مطالب دول الخليج بشأن المشاركة الدفاعية، خصوصاً مع توالي الضربات الحوثية التي تهدد أمن السعودية، واحتمالات تجدد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليها من استئناف الضربات الإيرانية على دول الخليج.
وأشار إلى أن القاهرة لا ترغب في معاداة أطراف ترتبط معها بقنوات اتصال يمكن توظيفها للبحث عن حلول سياسية للتصعيد القائم. لكنه شدد على أن استمرار الاعتداءات على دول الخليج، بما فيها السعودية، يؤثر سلباً على المصالح المصرية والأمن القومي المصري.
هذه التطورات تتطلب، وفق المصدر، مزيداً من الجهد والتعاون لإحداث توازنات قوى على الأرض، ما يمكن أن يدفع نحو حلول سياسية ويحد من فرص اتساع المواجهة. وأوضح أن أي مساعدة مصرية للسعودية في الوقت الحالي، إذا تمت وفق التفاهمات بين البلدين، ستكون دفاعية بالأساس.
وستحمل مشاركة الجيش المصري رسالة إلى الحوثيين والجهات الإقليمية الداعمة لهم، وتتمثل الرسالة،
ارسال الخبر الى: