المشاتل تعزز الوظائف والأمن الغذائي في الصومال
أصبحت مقديشو والضواحي المجاورة مقصداً للاستثمار في البيوت الزراعية المحمية، التي أصبحت خيارًا استراتيجيًا لتعويض النقص الغذائي في الصومال وتحسين الإنتاج المحلي. ويقول محمد حسن، وهو أستاذ جامعي ومتخصص في الزراعة الحديثة، الذي يشرف على مشتل زراعي، إن زراعة هذه المحاصيل تختلف كليًا عن الطرق التقليدية؛ فقد استحدثنا نظام ريٍّ حديثاً، بالإضافة إلى إدخال نباتات جديدة مثل الباذنجان والخيار، لمواكبة أساليب الزراعة الحديثة والإسهام في تنمية القطاع الزراعي المحلي.
وتمكن نحو مائتي شاب وشابة، من بينهم نازحون وأسر فقيرة، من تحسين مستوى معيشتهم عبر العمل في مشاريع المشاتل الزراعية الحديثة أسسها مستثمرون على مشارف العاصمة مقديشو. هذه المبادرة جاءت في وقت يعاني الصومال من تحديات اقتصادية حادة بسبب الفقر المزمن والتغير المناخي الذي أثر على الإنتاج الزراعي التقليدي.
ويقول الشاب محمود إلياس حسن، إنه استطاع، بعد ستة أشهر فقط من العمل، توفير الاحتياجات الأساسية لأمه وإخوته السبعة المقيمين في مخيم ساعديد بمديرية كاكسدا. ولفت إلى أنه يعتمد على دخل يومي يبلغ نحو سبعة دولارات من جمع محاصيل الطماطم والفلفل والخيار، وهو ما ساعده على تأمين الغذاء وتعليم إخوته، حيث تمكن من تسجيل اثنين منهم في الصف الأول الابتدائي بمبلغ 16 دولارًا شهريًا لكل منهما.
/> اقتصاد عربي التحديثات الحيةالصومال تطلق منحًا لدعم الابتكار الزراعي
تعلّم محمود أساليب الزراعة الحديثة على قطعة أرض مساحتها هكتار واحد بالقرب من أودهيغلي في منطقة شبيلا السفلى، ما أهله للحصول على الوظيفة.
ويؤكد أن خبرته السابقة كانت سببًا في اختياره، إذ يبحث المستثمرون عن أشخاص قادرين على متابعة نمو النباتات ومعالجة الآفات الزراعية بشكل فعال. ويقول علي حسن غوليد (26 عاما)، من سكان حي الجزيرة قرب مقديشو، إن عمله في الزراعة الحديثة مكّنه من توفير حياة مستقرة لعائلته، التي تضم تسعة إخوة وأمه المريضة بالسكري.
يشرف علي على رش المبيدات ومكافحة الآفات، وهو قادر اليوم على تلبية احتياجات الأسرة الثلاثية الوجبات وفواتير المنزل، بعدما كانت تعتمد سابقاً على أعمال شاقة مثل الغسيل والخدمة المنزلية
ارسال الخبر الى: