حرب المسيرات في السودان المليشيات تفرض معادلة الخرطوم مقابل نيالا
169 مشاهدة
مع انخفاض حدة المعارك الميدانية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو في عدد من المناطق السودانية تصاعدت حرب الطائرات المسيرة بين الجانبين إذ شن الجيش عددا من الغارات مستهدفا معاقل الدعم السريع في إقليم دارفور غربي السودان فيما شنت الأخيرة هجمات طاولت الخرطوم ومدنا أخرى مثل الأبيض في ولاية شمال كردفان وكوستي في ولاية النيل الأبيض ويبدو أن حرب المسيرات في السودان هدفها فرض معادلات على الأرض لا سيما وسط البلاد وغربها وعقب تحقيق الجيش تقدما خصوصا باستعادته ولاية الخرطوم إبريل نيسان الماضي وسيطرته على عدد من المناطق بإقليم كردفان جنوب وسط البلاد شنت الدعم هجوما واسعا بطائرات مسيرة انتحارية على عدد من الولايات آخرها في ولاية الخرطوم صباح اليوم الثلاثاء استهدف مطار الخرطوم الدولي بعد إعلان إعادة تشغيله وكانت سلطة الطيران المدني السودانية أعلنت أمس الاثنين نيتها إعادة تشغيل مطار الخرطوم الدولي للرحلات الداخلية ابتداء من غد الأربعاء وقالت في بيان إن هذا القرار يأتي تأكيدا لجاهزية المطار لاستقبال الرحلات بصورة تدريجية بعد استكمال الترتيبات الفنية والتشغيلية اللازمة وكان مطار الخرطوم توقف عن العمل بعد اندلاع الحرب في 15 إبريل 2023 وتعرض لتدمير واسع ونقلت وكالة الأناضول اليوم عن شهود عيان أن مسيرات استهدفت مواقع في مدينتي الخرطوم وأم درمان فيما سمعت أصوات المضادات الأرضية للجيش السوداني ودوي انفجارات كذلك قال شهود عيان لوكالة فرانس إنهم سمعوا أصوات طائرات مسيرة في سماء وسط الخرطوم وجنوبها بالإضافة إلى أصوات انفجارات في محيط المطار أبرز هجمات حرب المسيرات في السودان وكانت أبرز هجمات المسيرات في السودان والتي نفذتها الدعم أخيرا يوم التاسع من سبتمبر أيلول الماضي استهدفت عددا من المواقع المدنية والعسكرية في مدن العاصمة الخرطوم الثلاث الخرطوم وبحري وأم درمان بعد هجمات مماثلة للجيش في دارفور ونفذت الدعم السريع هجوما آخر بالطائرات الانتحارية يوم 15 أكتوبر تشرين الأول الحالي طاول عددا من المواقع في الخرطوم وقال تحالف السودان التأسيسي التي تقوده الدعم حينها وهو مكون من كيانات سياسية وحركات مسلحة إن الهجمات استهدفت قواعد تدريب لما وصفها بـالمجموعات الإرهابية في معسكري خالد بن الوليد وجبل سركاب كما دمر مخازن للأسلحة والذخائر في كل من مناطق كرري بأم درمان والكدرو بمدينة الخرطوم بحري وأوضح أن هذه الضربات تأتي ردا مستحقا على استهداف المدنيين بواسطة طائرات الجيش في مناطق متفرقة من دارفور بينها مدينة نيالا ومناطق بلبل تمبسكو بجنوب دارفور وكذلك الكومة ومنطقة الزرق بشمال دارفور والتي خلفت عددا كبيرا من الضحايا معظمهم من الأطفال والنساء وكان تحالف تأسيس اتهم الأحد الماضي الجيش بقصف أسواق منطقتي سرف عمرة والزرق بشمال دارفور إلى جانب استهداف مدينة الجنينة في غرب دارفور وفي بيان آخر أمس الاثنين اتهم التحالف الجيش مجددا بقصف مخيم سلك للنازحين في منطقة كورما بطائرة مسيرة ما أدى إلى مقتل 18 مدنيا بجانب قصف منطقة كبكابية ما أسفر عن مقتل مدنيين ووقوع إصابات في هذا الصدد قال مصدر عسكري لـالعربي الجديد إن الجيش كثف هجماته بالطائرات المسيرة الاستراتيجية على معاقل الدعم السريع في إقليم دارفور وطاولت عددا من معسكرات التدريب ومخازن الأسلحة في مدينة نيالا ومقر حكومة الدعم السريع في مدينة الجنينة ولفت إلى أن هذه الهجمات التي استهدفت أيضا منطقة الزرق التي يقطنها أهل قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو حميدتي أثارت غضب الدعم السريع ولذلك من المتوقع أن تتزايد هجماتها بالمسيرات وكشف المصدر نفسه عن تنفيذ الجيش هجوما جويا اليوم الثلاثاء على مدينتي نيالا والجنينة عقب الهجوم على الخرطوم فجر اليوم وفي سياق حرب المسيرات في السودان تبادل الجيش والدعم الاتهامات حول قصف بطائرة مسيرة الجمعة الماضي وأدى إلى مقتل نحو 20 شخصا من قادة الإدارة الأهلية بمنطقة المزروب في ولاية شمال كردفان بينهم ناظر قبيلة المجانين وذلك خلال اجتماع في المنطقة وتواصل الدعم السريع هجماتها بصورة شبه يومية على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور التي تحاصرها منذ مايو 2024 آخر تلك الهجمات قصف مدفعي شنته صباح اليوم طاول عددا من المواقع والأحياء السكنية في المدينة حسن إبراهيم هجمات الدعم تظل خطيرة ما دامت مستمرة واعتبر الضابط السابق بقوات الاحتياط حسن إبراهيم في حديث لـالعربي الجديد أن الدعم السريع وحلفاءها في تحالف تأسيس يريدون حماية مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور التي يتخذونها عاصمة لحكومتهم الموازية ولذلك وفق إبراهيم تستهدف الدعم الخرطوم لإجبار الجيش على التوقف عن قصف نيالا حرب المسيرات في السودان يشارك فيها الجيش أيضا إذ لفت إبراهيم إلى أن الجيش نفذ عددا من الغارات بطائرات مسيرة استراتيجية الفترة الأخيرة استهدفت معسكرات لتدريب المقاتلين في مدينة نيالا ومواقع عسكرية في مدينة الجنينة بجانب مواقع أخرى مثل منطقة الزرق ما أسقط عددا من القتلى وسط جنود الدعم وذكر أن هجمات الدعم السريع بالطائرات المسيرة لم تحدث خسائر كبيرة إذ أسقط الجيش عددا منها لكنها تظل خطيرة ما دامت مستمرة بدوره قال الصحافي محمد محمود لـالعربي الجديد إن هجمات الدعم السريع بالطائرات المسيرة هي رسائل سياسية أكثر من كونها عسكرية وأضاف أن استهداف الخرطوم يتم غالبا بطائرات انتحارية يسهل رصدها من خلال صوتها وحركتها البطيئة ما يجعل الهجمات مجرد محاولات لإثبات الوجود لا أكثر محمد محمود nbsp التصعيد الجوي يأتي في ظل انخفاض وتيرة المعارك الميدانية وفي رأي محمود فإن تصعيد حرب المسيرات في السودانnbsp يأتي في ظل انخفاض وتيرة المعارك الميدانية في عدد من الجبهات في ما عدا جبهة مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور حيث تشن الدعم السريع هجمات برية يائسة بين الفينة والأخرى دون تحقيق تقدم كبير للسيطرة على المدينة وتوقع استمرار حرب المسيرات هذه مع توقعات بإجبار الطرفين على التفاوض بموجب خطة اللجنة الرباعية المكونة من الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر وكانت اللجنة قدمت الشهر الماضي خريطة طريق لتسوية الأزمة في السودان تشمل هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر تعقبها عملية انتقالية شاملة في البلاد تختتم خلال تسعة أشهر