ورقة المسلمين في انتخابات التجديد النصفي استراتيجية العدو الداخلي في خطاب الجمهوريين
تتصاعد حدة السجال السياسي في الولايات المتحدة مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، حيث برز توجه جمهوري لافت لإدراج المسلمين وقضاياهم في قلب النقاش الانتخابي، في مسعى لتعزيز السيطرة على الكونغرس.
وفي ولاية ميشيغان، اتخذ هذا الخطاب منحى تصعيدياً، حيث وصف جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي المنتمي للحزب الجمهوري، المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد -الذي يخوض سباق مجلس الشيوخ- بأنه شرير جداً، متهماً إياه بالدفاع عن الإرهاب.
ويعد السيد، بصفته المسلم الوحيد المرشح لمنصب على مستوى الولاية، محوراً لهذا الجدل. وقد رد على تلك الهجمات قائلاً: الشر هو حرمان العمال من الرعاية الصحية مقابل إعفاءات ضريبية للمليارديرات، وتقسيم الناس لتحقيق مكاسب شخصية.
العدو داخل الأسوار
لم يقتصر الخطاب على ميشيغان، ففي ولاية تكساس، هاجم الحاكم الجمهوري غريغ أبوت مشروعاً سكنياً يقوده مسلمون، محرضاً على فتح تحقيق بشأن مزاعم إنشاء محاكم شرعية، وهو ما نفاه المطورون بشدة. كما سعى أبوت لإجراء تحقيق فدرالي بشأن مرافق الوضوء في مطارات الولاية.
وفي ولاية ألاباما، استخدم تومي توبرفيل، المرشح الجمهوري لمنصب الحاكم، مصطلح العدو داخل الأسوار في إشارة إلى ما أسماه الإسلام المتطرف. وعلى المستوى الفيدرالي، أسس نواب جمهوريون ما عُرف بـتكتل أمريكا خالية من الشريعة، الذي يضم 66 عضواً، وهو ما اعتبره مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) جماعة كراهية تستهدف تقويض الحريات الدينية.
تحليل الظاهرة: الهروب من الأزمات
يرى خبراء مثل البروفيسور آرون هيوز، أستاذ الدراسات الدينية بجامعة روتشستر، أن هذا التصعيد يعكس مأزقاً سياسياً للحزب الجمهوري، الذي يواجه صعوبة في حشد الناخبين حول القضايا الاقتصادية المعيشية وتراجع شعبية الرئيس دونالد ترمب. ويضيف هيوز: إذا تمكنت من التغطي بالعَلم وانتقاد المسلمين، فإنك تتجنب مواجهة القضايا الحقيقية.
تأتي هذه الحملة بالتزامن مع صعود النفوذ السياسي للمسلمين، حيث تشير
ارسال الخبر الى: