بطش المستوطنين يهجر أهالي بلدة الطيبة الفلسطينية ملجأ المسيح
154 مشاهدة
الطيبة بلدة فلسطينية تقع شرق مدينة رام الله بالضفة الغربية المحتلة نزع عنها المستوطنون الإسرائيليون أمنها وسلامها وحولوها بهجماتهم المتكررة إلى مكان يفقد أبناءه يوميا وذلك باللجوء إلى الهجرة طمعا في حياة كريمة آمنة بعد أن كانت هذه البلدة منذ القدمnbsp ترمز إلى الأمن والطمأنينة إذ يروى أن نبي الله عيسى المسيح لجأ إليها بعدما خرج من القدس للنجاة من مؤامرة قتله فلجأ إلى البرية التي تعرف اليوم بالطيبة حيث الأمان nbsp لكن الطيبة اليوم لم تعد كذلك حيث يتعرض سكانها وجميعهم مسيحيون لاضطهاد المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين ما يدفع المواطنين إلى الهجرة بما يهدد المكون المسيحي في فلسطين في يوليو تموز 2025 أحرق مستوطنون الجهة الخلفية من كنيسة الخضر التاريخية واعتدوا على مساكن ومركبات الفلسطينيين بالحرق وخطوا شعارات عنصرية باللغة العبرية تهدد أهالي البلدة منها الموت للعرب شعب إسرائيل حي nbsp يقول سكان البلدة إن الطيبة اليوم تعيش مخاضا من الصعوبات والتحديات ولم تعد ملاذا للمضطهدين كما كانت عبر التاريخ nbsp يقول بشار فواضلة راعي كنيسة الفادي للاتين في البلدة لـالأناضول إن الطيبة تعيش اليوم حالة صعبة جراء التضييق وحالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي واعتداءات المستوطنين nbsp ويبين أن للبلدة مكانة دينية في الديانة المسيحية حيث ذكر في الإنجيل أن المسيح ترك القدس هربا من اليهود الذين عزموا على قتله ولجأ إلى الطيبة ومكث فيها أياما قبل موته وقيامته وفق الرواية المسيحية nbsp ويوضح فواضلة أن الطيبة ذكرت في الإنجيل باسم أفرايم ويشتكي فواضلة من تراجع في عدد المواطنين الذي كان يبلغ نحو ثلاثة آلاف مسيحي في ثمانينيات القرن الماضي بينما لا يتجاوز عدد سكانها اليوم 1250 نسمة nbsp ويتابع نشهد هذه الأيام حركة هجرة كبيرة في البلدة فمنذ السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 هاجرت عشر عائلات وهناك مجموعة من الشباب تفكر جديا بالهجرة قريبا nbsp وأرجع ذلك إلى الصعوبات والمعيقات والتحديات والتضييقيات وإلى حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي ولإغلاق إسرائيل أي أفق واستقرار وفقدان مصدر الرزق nbsp وقال فواضلة بات لا يتوفر هنا في فلسطين لا أمن ولا استقرار ولا مصدر دخل ثابت ولا منزل ومأوى آمن مشيرا إلى تزايد اعتداءات المستوطنين على المواطنين وخاصة في قرى وبلدات شرق رام الله nbsp وتابع نفقد ليس العدد بل نوعية الأشخاص التي لها حضور مميز ولها أبعاد تنموية وبشرية واقتصادية نفقد جزءا أساسيا وصلبا من وجودنا الفلسطيني المسيحي في هذه البلدة الطيبة تفتقد الأمن والاستقرار رجل الدين الفلسطيني لفت إلى أن البلدة تعد سياحية بالدرجة الأولى وكان يزورها نحو 13 ألف سائح سنويا الأمر الذي كان ينعكس إيجابا على الحياة الاقتصادية وتشغيل قطاعات واسعة فيها بينما لا يصلها اليوم العشرات nbsp وتوجد في البلدة كنيسة الخضر التي شيدت في القرن الخامس للميلاد وأعيد بناؤها في القرن الثاني عشر وتعد من أقدم كنائس فلسطين nbsp وتسعى الكنيسة بالشراكة مع القطاع المحلي إلى بناء وحدات سكنية للشبان وتوفير فرص عمل مؤقته لبضعة أشهر في محاولة منها للحد قدر الإمكان من الهجرة nbsp يقول فواضلة الطيبة بلدة مسيحية مئة بالمئة كانت تعد ملجأ للأمن والأمان باتت اليوم تعيش مخاضا من الصعوبات والتحديات nbsp وأضاف هجمات المستوطنين لم تتوقف وإسرائيل تعمل على إنشاء حلم تأسيس مملكة إسرائيل في الضفة الغربية ويتابع مسيحيو الطيبة يصلون اليوم من أجل إنهاء الظلم وإعطاء كل ذي حق حقه وأن يعيش الشعب الفلسطيني في أرضه بأمن وأمان وتعرضت الطيبة في الأشهر الأخيرة إلى سلسلة اعتداءات من المستوطنين بينها حرق الجهة الخلفية لكنيسة الخضر وحرق مركبات واعتداء على المواطنين والبلدة محاطة بمستوطنات إسرائيلية من كافة الجهات غير أن بؤرة رعوية استيطانية تسكنها مجموعة من مستوطني فتيان وفتيات التلال يشنون أعمال عربدة على المواطنين nbsp ويقول فواضلة كانت الطيبة مكانا للجوء واليوم بما تتعرض له كما بقية البلدات الفلسطينية تعيش مرحلة مخاض من الصعوبات جراء هجمات المستوطنين أصبحت غير آمنة وغير مريحة ولا تعطي الطمأنينة والسكينة تقول الفلسطينية جاكي جورج 46 عاما لـالأناضول إن حياتها انقلبت رأسا على عقب منذ السابع من أكتوبر جراء تصاعد اعتداءات المستوطنين وتردي الوضع السياسي والاقتصادي وأضافت بات من غير الممكن أن أخرج لبستان بيتي قد أجد المستوطن الراعي وقطيعه فيه إذا ما خرجت من البيت أخشى العودة ليلا فلا أعلم ماذا يمكن أن أصادف وأشارت إلى أن كل ذلك تسبب بفصل عائلتها إلى نصفين حيث يعيش زوجها منذ عام في الولايات المتحدة جراء تردي وضعهم الاقتصادي وتضيف المعلمة في مدرسة تابعة للكنيسة اتخذنا قرار الغربة وهذا كان أصعب قرار في حياتنا هذه هي ضريبة أن تكون فلسطينيا الأناضول