المستمعون قلة

29 مشاهدة

لا سبب مُعلناً لغياب اشتغالاته السينمائية والتلفزيونية، في كتاب يروي بعض حكايته مع المسرح والبلد والحرب واللاحق على نهايتها الملتبسة، كما عن الاقتباس والتحديات، ذاكراً القليل عن علاقاته برجال سياسة واقتصاد وأعمال. على خشبة الحياة (نوفل دمغة الناشر هاشيت أنطوان، بيروت، الطبعة الأولى، 2026) استعادة مكتوبة لفصول من سيرة رفيق علي أحمد، الذي له أفلام عدّة، يندر فيها المهمّ والأهم سينمائياً. الأبرز خارج الحياة (1991) لمارون بغدادي، الذي يُثير سجالات يعتادها المخرج الراحل مع أكثر من فيلمٍ له، تتناول العلاقة بالتمويل الغربي، فالقصة معقودة على سيرة صحافي فرنسي يُختَطف في بيروت، في ثمانينيات الحرب الأهلية (1975 ـ 1990).

كتاب يُقرأ بمتعة، رغم مطبّات يشهدها المسار الحياتي لفنان، يتمكّن من جذب جمهور لبناني يُقيم، زمن تلك الحرب، في المناطق الشرقية، التي يُفترض بها أنْ تكون العدو بالنسبة إلى المنطقة الغربية لبيروت. حِرفيته المسرحية، التي تتأصّل تدريجياً بفضل يعقوب الشدراوي وروجيه عساف أولاً، تُعينه على تدريب ذاتي في تأدية أدوار سينمائية، يتحرّر فيها من سطوة المسرح وتقنياته إلى حدّ بعيد. في ليلى والذئاب (1984) لهيني سرور، يجد مكاناً، قبل أن يغامر في مشاركة تمثيلية في ناجي العلي (1992) لعاطف الطيب، الذي يُعتبر أحد أسوأ أفلام المخرج المصري الراحل. يستعيد بعض ألقٍ أدائي مع بعد الحلاقة (2005) لهاني طمبا ووعلى الأرض السماء (2007) لشادي زين الدين، إذ يتمتّع الفيلمان بجماليات صورة واشتغال، تحتاج إلى صقلٍ غير حاصل، لانحسار المخرِجَين اللبنانيين عن السينما زمناً طويلاً بعدهما. بينهما، يوافق على دور في فلافل (2006)، أول روائي طويل لميشال كمّون.

ألهذا يُلغي رفيق علي أحمد كل ذكر للسينما في كتابه؟ أم أنّ انهماكه في تأريخ ذاتي لسيرة فرد وبلد ومسارات وانقلابات وعلاقات، مع كلام عن خارج البلد أيضاً، دافعٌ إلى الإلغاء؟ هذا يُطرح أيضاً عن سبب تحييد اشتغالات تلفزيونية عدّة له، ستكون مهنة كأي مهنة غير محتاجة إلى أكثر من اللازم في تأدية أدوار، قليلٌ منها جاذب. لعل طغيان العادي (أو الأقلّ من العادي) في المُقدَّم

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح