من الماضي إلى المستقبل

19 مشاهدة

خلال القرن العشرين الماضي، قُدِّمت كل وسيلة تكنولوجية ناشئة بوصفها عصا سحرية قادرة على أن تُحدث الانقلاب أو الثورة المطلوبة في مجال التعليم. وعليه، يمكن رصد أبرز خطوات التطور المعروفة التي برزت في هذا المجال. على أنّ هذا التطور لم يأتِ من فراغ، بل سبقته خطوات منحت الإنسان القدرة على القيام بما بلغه في سباقه العلمي. فمثلاً، جاءت الطباعة الورقية لتقطع مرحلة احتكار نسخ المعرفة يدوياً في الكنائس والأديرة والمساجد، فأطلقت نشر المعرفة على نطاق واسع.

في العقود اللاحقة تطوّرت آلات الطباعة تباعاً إلى ما نعرفه اليوم من تكنولوجيا وتقنيات. وخلال القرن العشرين قام التربويّون، ليس فقط بابتكار نظريات أفادت من التقدّم العلمي الواسع، بل بإدخال وسائط تقنية في العملية التربوية؛ ففي عشرينياته اقتحم الراديو هذا المضمار ونقلَ صوت المعلّم الكفوء إلى كل بيت وصفّ، محرّراً التعلّم من قيود المكان. وفي هذا المناخ ظهرت برامج تجاوزت الأهداف السياسية والدعائية إلى التعليمية وعلى صعيد تعليم اللغات والمواد الصفّية. ومن الصوت إلى الصورة في أربعينيات القرن المذكور، انتقلت العلوم من مجرّد السماع إلى مشاهدة معلّمين يُجرون اختبارات ويشرحون كما أساتذة صفوف الطلاب. يمكن وصف الاستعمال الواسع لشبكات الإنترنت في خلال تفشّي وباء كورونا بأنّه من دون شك تطوير لتلك القفزة القديمة.

هذا التطوّر، رغم القفزة التي أحدثها، لم يَقُد إلى التطابق مع التوقعات التي ظهرت لدى الشروع في تلك الأساليب. كانت هناك مراهنة أن تقود هذه الإنجازات إلى حلّ المعضلات التي لم تتمكّن المجتمعات من حلّها على صعيد المدرسة والجامعة والمعلم والأستاذ والمنهاج والطرائق وغيرها. فقد تبيّن أن ما تكرّر على ألسنة المسؤولين لا يعدو أن يدخل في باب المبالغة. وخلالها ظلّت صفوف المدرسة والجامعة في موقعها الحصين الذي لا يتزحزح بفعل الأثر الإيجابي المحدود للتطور التقني.

/> موقف التحديثات الحية

مستقبل التعليم في ظلّ الذكاء الاصطناعي

وبناءً عليه، حافظ المعلم والكتاب المدرسي والمحاضرات والمحاضرون على أدوارهم الحاسمة في العملية التعليمية. مع ظهور الإنترنت، شاع لدى كثير من الأوساط القول إنّ زمن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح