المستطيل الأخضر ليس حلبة للصراع العرقي حان وقت استئصال العنصرية
كرة القدم أكثر من مجرد رياضة؛ هي لغة عالمية توحد الشعوب خلف كرة واحدة. ومع ذلك، يطل علينا بين الحين والآخر غول العنصرية ليذكرنا بأن هناك فئة من الجمهور لم تستوعب بعد أن قيمة اللاعب تُقاس بجهده وعرقه فوق الميدان، لا بلون بشرته أو أصله. إن نبذ العنصرية في الملاعب ليس مجرد رفاهية أخلاقية، بل هو ضرورة حتمية للحفاظ على جوهر الرياضة وإنسانيتنا.
لماذا يجب أن يتصدر الجمهور معركة الوعي؟
الجمهور هو روح اللعبة ومحركها الاقتصادي والمعنوي، وبناءً عليه، تقع على عاتقه المسؤولية الكبرى في التغيير: تأثير العدوى السلوكية: المدرجات بيئة خصبة لعقلية القطيع. عندما يرفض الجمهور بشكل جماعي أي هتاف عنصري ويقوم بإسكاته فوراً، فإنه يضع حداً للمتجاوزين ويجعل العنصرية فعلاً منبوذاً اجتماعياً قبل أن يكون معاقباً عليه قانوناً. حماية الصحة النفسية للاعبين: اللاعب هو إنسان في المقام الأول. التنمر العنصري لا يضعف أداءه الفني فحسب، بل يترك ندوباً نفسية غائرة تدمر مسيرته المهنية وحياته الشخصية. سمعة الأوطان والأندية: في عصر النقل المباشر ووسائل التواصل الاجتماعي، لم يعد الهتاف العنصري حبيس المدرج. إنه يتحول فوراً إلى وصمة عار تلاحق النادي والدولة، ما يؤثر على الاستثمارات الرياضية وصورة المجتمع أمام العالم.
ما وراء الهتاف: العنصرية إفلاساً فكرياً
إن اللجوء إلى العنصرية عند خسارة الفريق أو لاستفزاز الخصم هو دليل قاطع على الإفلاس الفكري والرياضي. فالشخص الذي لا يجد وسيلة للتعبير عن غضبه سوى بالانتقاص من خلق الله هو شخص يفتقر إلى أدنى مقومات الوعي الرياضي. كرة القدم قامت على التنوع؛ فبيليه وزيدان وميسي ورونالدو ينتمون لخلفيات وأعراق مختلفة، ومن دون هذا التنوع، لم تكن اللعبة لتصل إلى ما هي عليه اليوم. لا أحد يولد وهو يكره شخصاً آخر بسبب لون بشرته أو خلفيته أو دينه. الناس يتعلمون الكراهية، وإذا كان بإمكانهم تعلم الكراهية، فإنه يمكن تعليمهم الحب، هذا ما قاله زعيم جنوب أفريقيا الراحل نيلسون مانديلا.
/> بعيدا عن الملاعب التحديثات الحيةمن فينيسيوس إلى المجبري... العنصرية تغزو ملاعب أوروبا
ارسال الخبر الى: