عدن المساحة الجيولوجية تحذر من استمرار تنفيذ طريق جبلي في يافع دون الاستعانة بالخبرات الجيولوجية

يمنات
حذرت هيئة المساحة الجيولوجية والثروات المعدنية بعدن من استمرار شق طريق عقبة فلاحة، بمديرية سرار يافع كلد بمحافظة أبين، جنوب اليمن، دون الاستعانة بالخبرات الجيولوجية.
وأكدت الهيئة أن عدم الاستعانة بهذه الخبرات منذ المراحل الأولى للتخطيط والتنفيذ يسهم في تقليل التكاليف، وتوفير الوقت، وضمان استدامة المشروع، مشيرة إلى أن الاستعانة بالخبرات الجيولوجية يساهم في اختيار المسارات الأنسب جيولوجيًا، ومعالجة المخاطر المحتملة بشكل علمي مدروس.
ولفتت الهيئة إلى أن دراسة الصلاحية الجيولوجية لمشاريع الطرق، تعد خطوة استباقية لتجنب الانهيارات والمخاطر، وتوفير الوقت والجهد.
وأشارت الهيئة إلى أن أعمال شق طريق عقبة فلاحة، وصلت إلى المنعطف قبل الأخير، الذي استمر العمل فيه لمدة ثلاثة أشهر متواصلة، نظرًا لوعورة التضاريس الجبلية وتعقيد التكوينات الصخرية في المنطقة.
وأوضح البيان، الصادر الخميس 23 إبريل/نيسان 2026، أن المعاينة الأولية تشير إلى أن مسار الطريق يمر عبر تكوينات جيولوجية معقدة، يُرجح أنها تضم صخورًا متحولة وقديمة، وربما تحتوي على معادن مثل الفلسبار أو تكوينات كربوناتية، الأمر الذي يتطلب تقييمًا علميًا دقيقًا لضمان استقرار المنحدرات وسلامة الطريق على المدى البعيد.
وفي هذا السياق، أكد البيان على أهمية التنسيق المسبق مع الجهات المختصة في الهيئة، وضرورة تفعيل قرار مجلس الوزراء رقم (249) لسنة 2012، الذي ينص على إلزامية إجراء دراسات الصلاحية الجيولوجية قبل تنفيذ المشاريع الخاصة والعامة، خصوصًا في المناطق الجبلية والوعرة.
وأشارت الهيئة إلى أن عدم إشراك المختصين الجيولوجيين في مثل هذه المشاريع قد يؤدي إلى مخاطر مستقبلية، مثل الانهيارات الصخرية أو عدم استقرار التربة، نتيجة عدم توافق مسار الطريق مع البنية الجيولوجية للمنطقة، ما قد يترتب عليه خسائر مادية وبشرية لا تُحمد عقباها.
وجددت الهيئة دعوتها لكافة الجهات المنفذة لمشاريع الطرق والبنية التحتية إلى تعزيز الشراكة الفنية، والالتزام بالمعايير العلمية والهندسية، بما يحقق التنمية الآمنة والمستدامة، ويحافظ على الأرواح والممتلكات.
ارسال الخبر الى: