المزارعون يكسرون الطوق الأمني في باريس
تمكنت جرارات المزارعين الغاضبين من دخول العاصمة الفرنسية باريس فجر الخميس، بعدما كسرت الطوق الأمني الذي فُرض لمنع دخول الآليات الزراعية والناقلات الثقيلة إلى النطاق الحضري. وتحولت الشوارع الرئيسية في العاصمة إلى مسارات لعبور مواكب الموجة الثانية من احتجاجات المزارعين الغاضبين من قرارات الحكومة.
دخلت أرتال من جرارات المزارعين إلى قلب العاصمة، وجابت شارع الشانزيليزيه، ووصلت إلى ساحة الكونكورد وقوس النصر، معلنة مرحلة متقدمة من انتفاضة المزارعين التي تضرب القطاع الزراعي في البلاد. وفشلت التدابير الأمنية المشددة التي فرضتها مديرية الأمن، رغم التحذيرات الرسمية الصارمة الصادرة عن وزارة الداخلية والقرارات القاضية بحظر دخول الآليات الثقيلة إلى باريس.
ونجحت نقابة التنسيق الريفي في نقل الصراع من المناطق الريفية والجنوبية إلى ساحات السياسة في العاصمة، حيث بدأت حشود المزارعين بالتوافد إلى باريس منذ ثلاثة أيام من مختلف الأقاليم الفرنسية، رغم الانتشار المكثف لقوات الأمن على المداخل الرئيسية للعاصمة لمنع دخول الجرارات.
وتسبب اقتحام الجرارات بأزمة مرورية خانقة على الطرق الرئيسية المؤدية إلى باريس، حيث تعطلت حركة السير على الطريق الدولي A13 القادم من إقليم نورماندي، إضافة إلى طريقي A5 وA6 القادمين من الجنوب، ما وضع تخوم العاصمة في حالة حصار فعلي. وبينما تمسكت السلطات بقرار المنع تحت ذريعة حماية السلم المجتمعي، كان رد المزارعين ميدانياً، معتبرين أن لغة الحوار قد استُنفدت، وهو ما تُرجم بكسر القيود الأمنية والوصول إلى الشوارع الرئيسية في خطوة تصعيدية غير مسبوقة.
اتفاقية ميركوسور واضطهاد المزارعين
تتمحور مطالب المحتجين حول قضايا يعتبرونها وجودية للزراعة الفرنسية، في مقدمتها الرفض القاطع لاتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول ميركوسور في أميركا اللاتينية. ويرى المزارعون في هذه الاتفاقية خيانة من المفوضية الأوروبية، إذ ستؤدي، بحسبهم، إلى إغراق السوق الفرنسية بمنتجات رخيصة لا تخضع للمعايير البيئية والصحية الصارمة المفروضة على الإنتاج المحلي.
/> اقتصاد الناس التحديثات الحيةالإضرابات والاحتجاجات تعمق أزمة باريس المالية
ويشير المحتجون إلى تناقض واضح في السياسات، حيث يفرض الاتحاد الأوروبي على المزارعين الفرنسيين والأوروبيين مواصفات عالية تتعلق باستخدام
ارسال الخبر الى: