المركز العربي في واشنطن يقيم ولاية ترامب الثانية وسياساته في المنطقة

67 مشاهدة
على مدى أكثر من 5 ساعات الخميس ناقش خبراء ومتخصصون في العاصمة واشنطن ولاية ترامب الثانية والسياسات الخارجية الأميركية في المنطقة والحرب على إيران وآثارها على انتخابات التجديد النصفي وعلى المعايير الديمقراطية والقانون الدولي وحقوق الإنسان في المنطقة والولايات المتحدة nbsp جاء ذلك خلال الدورة الحادية عشرة من المؤتمر السنوي للمركز العربي في العاصمة واشنطن دي سي وقدم البروفيسور والمفكر جون ميرشايمر أستاذ العلوم السياسية بجامعة شيكاغو وأحد أهم المنظرين السياسيين في العصر الحديث في الجلسة الافتتاحية التي أدارها رئيس المركز العربي في واشنطن خليل جهشان رؤيته لسياسة إدارة ترامب في ولايته الثانية وقدر أن نتيجة الحرب بشكلها الحالي تمثل هزيمة للولايات المتحدة وإسرائيل بعد سيطرة إيران على مضيق هرمز وحذر من أن إسرائيل قد تستخدم في مرحلة ما أسلحة نووية قائلا أنا قلق جدا بشأن استخدام إسرائيل أسلحة نووية الإسرائيليون يعتقدون أن إيران تمثل تهديدا وجوديا وأكبر مخاوفهم أن تحصل على سلاح نووي وأعتقد أنهم إذا اشتبهوا بحصول طهران على سلاح نووي فهم سيستخدمون ضدها قنبلة نووية مشيرا إلى أنه بسبب قوة اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة ليس من المحتمل أن تمنعها واشنطن من استخدام أسلحة نووية وأضاف أن منطقة الشرق الأوسط تمثل أهمية استراتيجية قصوى للولايات المتحدة بسبب صلتها بإسرائيل بعد أن كانت قضية النفط سبب الاهتمام الأميركي في الماضي ووفقا له تحظىnbsp إسرائيل بعلاقة خاصة جدا مع الولايات المتحدة لا مثيل لها في التاريخ وبدعم غير مشروط وعندما تتباين المصالح الوطنية لإسرائيل مع المصالح الأميركية تسعى واشنطن لتحقيق مصالح إسرائيل على حسابها بسبب نفوذ اللوبي الإسرائيلي الهائل معتبرا أن سياسة واشنطن الخارجية في الشرق الأوسط تدار إلى حد كبير بدفع من إسرائيل وأوضح أن الأهداف الاستراتيجية لإسرائيل في المنطقة تتكون من ثلاثة محاور أولها الرغبة في توسيع الحدود والسعي لإقامة إسرائيل الكبرى بما يشمل حاليا الأراضي المحتلة في الضفة الغربية وغزة والرغبة في الاستيلاء على جنوب لبنان وصولا إلى نهر الليطاني وأجزاء من جنوب سورية فضلا عن التوسع داخل شبه جزيرة سيناء إذا أتيحت الفرصة في المستقبل وثانيها تنفيذ عملية تطهير عرقي للأراضي التي تستولي عليها بدءا بشكل أساسي من غزة والضفة الغربية أما الهدف الثالث فهو ضمان أن يظل جميع جيرانها في المنطقة في أضعف حالاتهم الممكنة وتسعى لتحقيق ذلك عبر مسارين رئيسيين أولهما وجود جيران خاضعين للولايات المتحدة مثل الأردن ولبنان وإذا تعذر تطبيق هذا المسار مع الدول الكبرى مثل سورية وإيران وتركيا فإنها تسعى إلى تدمير تلك الدول وتقويضها مشيرا إلى أن الإبادة الجماعية التي تتم في غزة كانت بغرض تحقيق الهدفين الأول والثاني لو كتب لنا أن نشهد محاكمات جديدة على غرار محاكمات ما بعد الحرب العالمية الثانية لكان مصير كل من جو بايدن وكبار معاونيه ودونالد ترامب وكبار معاونيه هو الإعدام شنقا ولا يساورني أدنى شك في ذلك مثلما حدث لمن نفذوا إبادة جماعية في أوروبا ما بين عامي 1941 و1945 ولفت ميرشايمر إلى أنه بعد السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 حاول الإسرائيليون القيام بالتطهير العرقي في غزة باستخدام القوة العسكرية الهائلة لإلحاق قدر غير عادي من العقاب والمعاناة بالفلسطينيين لدرجة تجعل من المستحيل على المصريين والأردنيين رفض استقبالهم مضيفا أنه مع صمود الفلسطينيين تحولت حملة القصف والعقاب إلي إبادة جماعية وقتل جماعي عبر سياسة التجويع والقصف وكشف عن صدمته من الصمت المطبق الذي التزمه الليبراليون في الولايات المتحدة الذين يزعمون بإيمانهم بحقوق الإنسان ولم يصدر عنهم أي رد فعل يذكر وقال أكثر ما صدمني هو أن الولايات المتحدة شريكة ومتواطئة في هذه الإبادة الجماعية ولا مجال للشك في هذا الأمر ولو كتب لنا أن نشهد محاكمات جديدة على غرار محاكمات ما بعد الحرب العالمية الثانية لكان مصير كل من جو بايدن وكبار معاونيه ودونالد ترامب وكبار معاونيه هو الإعدام شنقا ولا يساورني أدنى شك في ذلك مثلما حدث لمن نفذوا إبادة جماعية في أوروبا ما بين عامي 1941 و1945 وفي ما يخص الحرب على إيران قال ميرشايمرnbsp إن ما يحرص الإسرائيليون على تحقيقه هو تدميرها على النحو الذي دمرت به سورية ويطمحون في تقسيمها وتفتيتها إلى كيانات منفصلة مع خطة بديلة لتغيير النظام واستبداله بآخر يكون خاضعا لسيطرة الولايات المتحدة في حال عدم نجاح الخطة الأولى مشيرا إلى أن السبب الذي دفع واشنطن إلى دخول هذه الحرب من البداية هو أن الإسرائيليين قد احتالوا على الرئيس ترامب ودفعوه إلى شن هذه الحرب لافتا إلى أن الأخير أدرك منذ البداية أن الدولة العميقة لم تكن متحمسة لهذه الحرب ووصف الوضع الحالي بعد عدم نجاح الولايات المتحدة وإسرائيل في تغيير النظام بـالغرق في حرب استنزاف وقال الحقيقة أننا عاجزون عن كسب حرب استنزاف مستدلا على ذلك بالهجمات على القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة وعدم قدرة إدارة ترامب على نشر القوة البحرية الهائلة التي يتفاخر بها خشية إغراقها وأضاف لو استعرضنا كل السيناريوهات المحتملة لأدركنا أن من المستحيل تماما تحقيق أي نوع من النصر العسكري باستخدام مثل هذه القوات البرية الصغيرة المقدرة بنحو 7 آلاف في الشرق الأوسط وفي ما يخص القوات الجوية فقد خسرنا في تلك العملية العسكرية الأخيرة عددا من الطائرات في يوم واحد يفوق ما خسرناه في أي فترة زمنية أخرى منذ انتهاء حرب فيتنام إضافة إلى التراجع في مخزون الصواريخ والذخائر المتطورة كما أننا لا نمتلك القدرة اللازمة للدفاع عن حلفائنا في الخليج العربي الذين يتعرضون لقصف عنيف ومستمر من الجانب الإيراني واعتبر أن إيران حاليا لديها جميع الأوراق وتحتل موقعا بالغ القوة من خلال قطع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ما يتيح لها إحداث انهيار كارثي في الاقتصاد العالمي وقال ورقة الضغط التي يمتلكونها هائلة للغاية أما عواقب ما حدث حتى الآن على الاقتصاد الدولي فستكون مدمرة فمثلا لا يتحدث الناس كثيرا عن الأسمدة رغم أن ثلث الأسمدة في العالم تمر عبر مضيق هرمز ونحن الآن في موسم الزراعة في العديد من البلدان لذا فإن عواقب كل هذا على المدى الطويل ستكون وخيمة وسيتعرض الكثير من البشر لخطر المجاعة نتيجة لهذه الحرب الجنونية وقدر أن ترامب لا يستطيع استكمال التصعيد في الحرب على طهران نظرا إلى سيطرتها على مضيق هرمز وامتلاكها القدرة على استهداف دول مجلس التعاون الخليجي معتبرا أن مخرجه الوحيد من هذه الأزمة هو الإقرار بالهزيمة واصفا خطاب ترامب بتدمير الحضارة الإيرانية بأنه يحمل طابع الإبادة الجماعية ونوعا من الخطاب الذي قد تتوقعه من شخص مثل أدولف هتلر وناقشت الجلسة الثانية التي أدارتها الصحافية المستقلة رنا ناطور السياسات الأميركية في الشرق الأوسط وشارك فيها تريتا بارسي المؤسس المشارك والنائب التنفيذي لرئيس معهد كوينسي للحوكمة المسؤولة ولورا فريدمان رئيسة مؤسسة الدفاع عن الشرق الأوسط وشانا مارشال المدير المساعد لمعهد دراسات الشرق الأوسط بجامعة جورج واشنطن والبروفيسور مارك لينش أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج واشنطن وأشار بارسي إلى أن الجانب الأميركي في اتخاذه قرار الحرب على إيران كان مدفوعا بمعلومات استخبارية محددة ومجموعة من المزاعم التي كان يروجها الجانب الإسرائيلي الذي ذكر للبيت الأبيض أن إيران نمر من ورق وتقف على حافة الانهيار مضيفا أن الجانب الإسرائيلي نجح ببراعة في استغلال الجانب النفسي لدى الرئيس ترامب وأوحى له إنه بدلا من مجرد إبرام صفقة فإنه يمكنه أن يحقق إنجازا تاريخيا يخلد اسمه ويتمكن بعد سبعة وأربعين عاما من الانتظار من التخلص نهائيا من هذا النظام وعن المؤثرين في إدارة ترامب والسياسة المتبعة في الشرق الأوسط قالت لورا فريدمان أفضل مؤشر للتنبؤ بالسلوكات المستقبلية يكمن في السلوكات السابقة ذاتها وأعتقد أن هناك حالة كبيرة من النسيان الجماعي لما جرى خلال فترة إدارة ترامب الأولى التي لم تكن فوضوية ولا غير قابلة للتنبؤ في ما يخص سياستها تجاه إسرائيل بل كانت سياسة متسقة للغاية حيث أبرمت اتفاقات أبراهام كما أن إدارة بايدن اعتبرتها المسار الأمثل للمضي إلى الأمام في منطقة الشرق الأوسط وحتى إذا أردنا تقييم وضعنا الراهن في ما يخص السياسة تجاه إسرائيل وفلسطين فسنجد أن هذا تشكل إلى حد كبير بفعل ما شهدناه خلال فترة إدارة ترامب الأولى كما أنه يعد نتيجة لإرث سياسة إدارة بايدن فلم تكن هناك خلافات جوهرية كما أعلنت في علاقتها مع إسرائيل وبالتأكيد لم يكن هناك أي خلافات بشأن غزة باستثناء الخلاف في التصريح بأننا ندعم حل الدولتين مضيفة أن إدارة ترامب تتسم بمزيد من الوضوح والصراحة بدلا من الكلام السياسي فلم يعد الحديث يدور فعليا حول حل الدولتين وتوافق ضمنيا على التوسع الهائل في المستوطنات وتستمر في التغاضي عن سياسة تدمير قطاع غزة والتوسع في لبنان وربما سورية أثر الحرب على الانتخابات النصفية وفي الجلسة الرابعة بعنوان الانتخابات القادمة في الولايات المتحدة ومدى تأثرها بالسياسات الخارجية ترامب شارك كل من كاري دين مدير التحرير بتقرير كوك السياسي وجيمس زوغبي عضو اللجنة الديمقراطية الوطنية السابق وتشاليز دبليو دان الزميل بالمركز والباحث يوسف منير وأدارها بريم ثاكر المراسل السياسي لموقع زيتيو وأشارت دين إلى أن هذه الحرب غير شعبية وتحظى بموافقة 40 فقط من موافقة الأميركيين وأن هذه النسبة لم تتزايد مقارنة بالتصعيدات العسكري الأميركية السابقة مشيرة إلى أن الأسباب وراء هذا الرفض الأميركي لها علاقة بأسعار الوقود والبنزين حيث يقلق 70 منهم من تأثير هذا الصراع على ميزانيتهم الشخصية طبقا لآخر استطلاعات مركز بيو للأبحاث و60 قلقون من وجود خسائر في الأرواح لافتة إلى أن قلقهم الأساسي ليس من اتساع رقعة الصراع وإنما في الغالب مما سيحدث لهم في الداخل وقالت يتحرك الأميركيون بما يحدث في الخارج فقط عندما يؤثر ذلك على حياتهم الداخلية وعندما يموت جنود أميركيون وعبرت عن اعتقادها أنه من المبكر للغاية الحكم عما إذا كانت هذه الانتخابات قد تتأثر بهذه الحرب حاليا وقالت أعتقد أنه يعتمد بشكل كبير على ما إذا ظلت أسعار البنزين مرتفعة وما إذا كان هناك جنود على الأرض في إيران إذا كنا ما زلنا نتحدث عن إيران في أميركا في الصيف أو الخريف أتوقع أن ترى الكثير من الجمهوريين الذين قد لا يصوتون لديمقراطي لكنهم قد لا يذهبون للتصويت إذا كانوا غير راضين عن الرئيس وهذا يقلق الجمهوريين من أن تصاب قاعدتهم بالإحباط بسبب إجراءات الرئيس في السياسة الخارجية ورفضهم له في الاقتصاد ولكن من ناحية أخرى نرى الكثير من الحماس لدى الديمقراطيين سواء بسبب التطورات الأخيرة في الخارج أو بسبب الاقتصاد ولذا نتوقع أن الديمقراطيين في وضع جيد جدا لاستعادة مجلس النواب في نوفمبر أما مجلس الشيوخ فهو ليس في المتناول اليد لكن إذا انهار الوضع خلال الصيف فقد تكون هناك فرصة لهم في مجلس الشيوخ من جانبه قال جيمس زغبي إنه رغم أن 80 من الناخبين الديمقراطيين لهم رأي سلبي تجاه إسرائيل طبقا لآخر استطلاعات الرأي نرى أن النخب لا تزال لها السيطرة مشيرا إلى الدائرة المغلقة من نخب الصحافة والمصالح والدوائر المغلقة من طبقة المستشارين والموظفين والمجموعات المرتبطة بها وشركات الاستشارات والمانحين الكبار للحزب رغم وجود مرشحين يرفضون تلقي أموال من اللوبي الإسرائيلي الأميركي إيباك وأضاف لا أحد يريد تعريض كل هذا للخطر الأمر يتعلق بالمال إنه عن المال للحزب وعن المال للمستشارين وعن المال للقنوات التلفزيونية التي لا يشاهدها أحد لكن المستشارين يجنون منها إنه طريقة لحماية المال وحماية وظائفهم وحماية نوع من التقليدية التي لا يريدون تهديدها كثيرا باتخاذ موقف من إسرائيل قد يكلفهم المال أو فرصة عمل الإعلانات أو مناصبهم في مجموعات الاستشارات والحزب وينتهي الأمر بأن يخضع المرشحون لهذا وأردف ما يفعله الإعلام هو أنه يتحدث إلى نفسه صحافيون وصحافيون محررون سياقهم هو اليوم الذي حصلوا فيه على الوظيفة وليس أي معرفة تاريخية بالمنطقة لم يعد هناك مراسلون على الأرض في الشرق الأوسط لا يوجد خبراء خارج العالم المتداخل لسياسة واشنطن غير أنه عبر عن اعتقاده أن الرأي العام سيفوز على المدى الطويل وفي الجلسة الثالثة قدم خليل جهشان المدير التنفيذي للمركز العربي في العاصمة واشنطن جائزة المركزالعربي للتميز 2026 لتكريم الكاتبة محامية حقوق الإنسان نورا عريقات والمحامية القانونية للفلسطينيين في الأمم المتحدة وذلك لنزاهتها الأكاديمية والتزامها بمبادئ حقوق الإنسان والتي وصفت في كلمتها مجلس ترامب للسلام بأنه نموذج لما يريدون القيام به في غزة من خصخصة السيادة حيث يستمر الفلسطينيون كمجرد أجساد لكن ليس لهم الحق في أن يكونوا شعبا جماعيا له الحق في تقرير المصير مضيفة أن هذا المجلس ليس مجرد بذرة لتدمير فلسطين واغتصاب حقها النهائي قي تقرير المصير وإنما نموذج لحكم جديد في العالم بأكمله وأنه نموذج موجه لتهديد الأمم المتحدة وقد يحل محلها حيث لا يحتوي في ميثاقه أي قيود جغرافية أو زمنية وسيبقى بعد انتهاء إرث ترامب وأضافت ما نخشاه من عدم المساءلة وتقويض إدارة ترامب للنظام الدولي ليس مجرد الحق الذي لا يحصل عليه الفلسطينيون وإنما الخوف مما يمكن أن يحدث لنا جميعا الولايات المتحدة وإدارة ترامب التي هاجمت النظام الدولي ودمرته بشكل منهجي جعلت الاستثناء التي تحصل عليه إسرائيل ميزة دائمة لها وأيضا جعلت هذا الاستثناء قاعدة للكثير من رأس المال الخاص في المستقبل بحيث يهدد السيادة الخاصة للدول داعية طلاب الجامعات إلى مواصلة النضال للمطالبة بمقاطعة الشركات التي تستثمر في الاحتلال

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح