4 مايو المرتقب مليونيات تجسد الإرادة وتجدد التفويض للرئيس الزبيدي تقرير

تقرير / خاص
في ظل تحولات معقدة تعصف بالمشهد السياسي، يقف شعب الجنوب وقيادته اليوم أمام واحدة من أدق المراحل وأكثرها حساسية، حيث تتقاطع التحديات الداخلية مع ضغوط خارجية تسعى—وفق مراقبين—إلى إعادة تشكيل الواقع الجنوبي بما لا يتوافق مع تطلعات أبنائه.
سياسيون ومحللون يرون أن المشروع الجنوبي، المتمثل في استعادة الدولة وبناء كيان سياسي مستقر، بات هدفًا لمحاولات إضعاف ممنهجة، تبدأ من تفكيك البنية العسكرية والأمنية، وتمر عبر استقطاب بعض القيادات، وصولًا إلى فرض مسارات سياسية لا تعكس—بحسب تعبيرهم—الإرادة الشعبية الحقيقية. ويؤكد هؤلاء أن مثل هذه التحركات لن تنجح في إحداث تحول جذري، بقدر ما قد تعمّق حالة الرفض الشعبي وتعيد ترتيب الاصطفافات الداخلية.
وفي خضم هذه التحديات، يبرز المجلس الانتقالي الجنوبي كفاعل رئيسي في المعادلة، مستندًا إلى قاعدة شعبية واسعة، وإلى حضور سياسي وعسكري تشكّل عبر سنوات من التراكم والتجربة. ويرى مراقبون أن قدرة المجلس على ملء أي فراغ سياسي أو أمني تظل مرتبطة بدرجة التماسك الداخلي، والحفاظ على وحدة الصف الجنوبي، خصوصًا في ظل محاولات التشظي التي تستهدف البنية العامة للمشروع.
4 مايو… ذاكرة التحول ومسار الاستمرارية
تأتي ذكرى الرابع من مايو كواحدة من أبرز المحطات المفصلية في تاريخ الجنوب المعاصر، حيث أعلن في مثل هذا اليوم من عام 2017 تأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، في خطوة اعتبرها كثيرون تعبيرًا سياسيًا منظمًا عن تطلعات شريحة واسعة من أبناء الجنوب.
وفي السياق، جدّد الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي حضوره السياسي من خارج الحدود، حيث غرد يوم أمس من واشنطن–نيويورك، مستحضرًا رمزية هذه المناسبة، ومؤكدًا في مضمون تغريدته أن ذكرى الرابع من مايو تجسد صمود شعب الجنوب الصابر، وتعكس استمرارية المسيرة الوطنية نحو الحرية والاستقلال.
هذا الحضور، وفق متابعين، لا يعكس فقط تفاعلًا مع مناسبة وطنية، بل يؤكد أيضًا أن القضية الجنوبية حاضرة في مختلف المنابر، وأن قيادتها تسعى لنقل صوتها إلى دوائر التأثير الإقليمي والدولي، في لحظة تتطلب وضوحًا في الرؤية وثباتًا في الموقف.
ارسال الخبر الى: