المرابون الجدد 2 1 عراقيات في شراك شبكات الإقراض غير القانوني

26 مشاهدة

جراء الضغوط الاقتصادية المتصاعدة وعجز القانون فضلاً عن غياب الدولة، تتفشى ظاهرة المرابين الجدد وهم شبكات من المقرضين يستغلون فئات هشة ويمنحونها أموالاً بفائدة تراكمية كما يوثّق الجزء الأول من الملف في العراق.

- بعد ثلاثة عقود أمضتها العراقية هيام (نكتفي بذكر اسمها الأول حفاظاً على سلامتها الشخصية) في العمل مشرفة تربوية في محافظة الديوانية جنوبي العراق، وجدت نفسها في سن الستين بلا دخل تعاني شظف العيش، في انتظار استكمال إجراءات تقاعدها، وجراء تأخر المستحقات لأشهر، وتحت ضغط الحاجة الملحة، اقترضت خمسة ملايين دينار عراقي (3800 دولار أميركي) من سيدة تعرفت عليها عبر زميلتها في العمل، وتقدم نفسها بأنها تعمل في بيع الذهب والإقراض.

بعد الحصول على القرض كان يفترض أن تنتهي معاناة هيام المالية، لكن حياتها تبدلت إلى الأسوأ من وقتها، فقد غرقت في دين بفائدة 100% كما تروي لـالعربي الجديد موضحة أن الاتفاق كان بأن ترد إلى المُقرضة 10 ملايين دينار عراقي (7600 دولار) على أن تسدد شهرياً 750 ألف دينار (570 دولاراً)، إلا أن تأخر راتب التقاعد لمدة عامين بسبب الإجراءات الروتينية ولكونها متقاعدة تحت بند الظروف الصحية، تعثرت في السداد فتصاعدت ضغوط المُقرضة لتضطر هيام إلى استدانة مبلغ من سيدة أخرى تبيّن لاحقاً أنها تعمل مع المقرضة الأولى ضمن شبكة من المرابين.

وتلك أفعال تنتهك القانون العراقي، وفق ما يوضحه القاضي والدكتور حبيب إبراهيم حمادة، مشيراً إلى أن التكييف القانوني لجريمة المراباة يوجب فرض العقوبة الجزائية المقررة بحق فاعلها بغض النظر عن الطريقة المتبعة بارتكابها، سواء كانت عبر إخفاء الفعل غير المشروع أو من خلال تنظيم مكاتبة تحريرية وادعاء شراء منقولات، مضيفاً عبر الموقع الإلكتروني لمجلس القضاء الأعلى، أن المشرع العراقي عالج جريمة المراباة بموجب أحكام المادة 465 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 والتي فرضت عقوبة الحبس أو الغرامة بحق كل من أقرض آخر نقوداً بأية طريقة بفائدة ظاهرة أو خفية تزيد على الحد الأقصى المقرر للفوائد الممكن الاتفاق عليها قانوناً،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح