المرأة اليمنية في يومها العالمي كفاءة تستحق التمكين وشراكة كاملة في قيادة الدولة
يأتي اليوم العالمي للمرأة في الثامن من مارس من كل عام ليكون مناسبة إنسانية عالمية للاحتفاء بدور المرأة في الحياة، والاعتراف بما قدمته وتقدمه من عطاء لا ينضب في مختلف مجالات المجتمع. إنه يوم نحتفي فيه بالقوة التي لا تُكسر، وبالقلب الذي يعطي دون حدود، وبالروح التي تزرع الأمل حتى في أصعب الظروف.
فالمرأة ليست مجرد نصف المجتمع كما يُقال، بل هي الحياة التي تمنحه النور، والقوة التي تصنع مستقبله. في داخل كل امرأة قصة كفاح وصبر، وجمال حقيقي لا يُقاس بالمظاهر بقدر ما يُقاس بما تقدمه من عطاء وإنجاز وإصرار على صناعة الحياة. لذلك تظل المرأة مصدر إلهام دائم، وقادرة على تحويل التحديات إلى فرص، والأحلام إلى واقع.
غير أن الاحتفاء بهذه المناسبة لا يكتمل بالعبارات الجميلة أو الاحتفالات الرمزية، بل يكتسب معناه الحقيقي عندما يتحول إلى وقفة جادة لمراجعة واقع المرأة، خاصة في البلدان التي تعاني من أزمات وصراعات، وفي مقدمتها اليمن.
فالمرأة اليمنية تمر اليوم بواحدة من أصعب المراحل في تاريخها الحديث، حيث تراجعت فرص مشاركتها في الحياة السياسية والعامة، وغابت بشكل لافت عن مواقع التمثيل البرلماني والحكومي، في ظل استمرار مظاهر التمييز التي تقيد حضورها في دوائر صنع القرار.
ولسنوات طويلة، كانت قضية المرأة تُستحضر أحياناً كعنوان للمزايدات السياسية، إذ رفعت بعض القوى شعارات التمثيل والحقوق دون أن تقترن بإجراءات حقيقية تترجم تلك الشعارات إلى واقع ملموس. ومع تعقيدات المرحلة الراهنة، أصبح من الضروري تجاوز الخطاب النظري والانتقال إلى خطوات عملية تضمن للمرأة حقوقها الكاملة كمواطنة وشريك أساسي في بناء الدولة والمجتمع.
إن المرأة اليمنية اليوم لا تحتاج إلى باقات الورود بقدر ما تحتاج إلى دولة عادلة تنصفها، وتشريعات واضحة تحمي حقوقها، وسياسات عامة تفتح أمامها أبواب المشاركة في مختلف المجالات. فالمطلوب ليس احتفالاً عابراً في يوم واحد، بل مسار طويل من العمل الجاد لإرساء مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص.
وفي هذه المناسبة، تتطلع النساء اليمنيات إلى أن تعمل الجهات الحكومية والأحزاب السياسية والقوى المجتمعية الفاعلة على
ارسال الخبر الى: