سام برس المرأة اليمنية بين دور السلام وحروب التوظيف السياسي

30 مشاهدة

بقلم/ الدكتور / علي أحمد الديلمي
لم تكن المرأة اليمنية بعيدة عن الحرب التي عاشها اليمن خلال السنوات الماضية فقد كانت من اكثر الفئات تحملا لتبعات الصراع وفي الوقت نفسه كانت حاضرة كناشطة وباحثة وسياسية واعلامية ومدافعة عن حقوق الانسان وبرزت اسماء يمنية عديدة في المحافل الدولية ومراكز الابحاث ووسائل الاعلام ووصلت اصوات باحثات وناشطات يمنيات الى مجلس الامن والكونجرس الامريكي ومؤسسات دولية مؤثرة وكان يفترض ان يمثل هذا الحضور تطورا مهما في مشاركة المرأة اليمنية وان يساهم في تقديم صورة اكثر تنوعا عن اليمن ومعاناته وان يمنح المرأة مساحة للمساهمة في صناعة السلام ومستقبل الدولة بعيدا عن احتكار القوى السياسية والعسكرية للمشهد
لكن الحرب اليمنية استطاعت ان تدخل حتى الى المساحات التي كان يفترض ان تبقى مستقلة عنها فاصبح نشاط الباحثات والناشطات والحقوقيات جزءا من معركة الروايات بين الاطراف ومن خلال متابعة الخطاب السياسي والاعلامي يمكن ملاحظة كيف يتم الاحتفاء بالباحثة او الناشطة عندما يتوافق حديثها مع موقف طرف معين ثم مهاجمتها او التشكيك فيها عندما تقدم موقفا لا ينسجم مع روايته ويمكن ملاحظة ذلك في طريقة التعامل مع شخصيات معروفة مثل رضية المتوكل وندوى الدوسري وغيرهما فكل طرف يحاول الاستفادة من المواقف التي تتفق معه ويقدمها باعتبارها دليلا على صحة روايته بينما يتجاهل المواقف التي لا تخدم خطابه وهكذا قد يتحول صوت الباحثة او الناشطة الى مادة في الصراع السياسي حتى من دون ان تكون هي نفسها جزءا من ذلك التوظيف
لقد نقل اليمنيون حروبهم من ميادين القتال الى كل مساحة تقريبا فاصبحت هناك حرب في الاعلام وحرب في المنظمات وحرب في مراكز الابحاث وحرب في المؤتمرات وحرب في النشاط الحقوقي وحتى التقارير والشهادات والاحاطات الدولية اصبحت تقرأ احيانا من زاوية من المستفيد منها ومن المتضرر منها بدلا من مناقشة مدى دقتها وعدالتها وموضوعيتها واصبح السؤال لدى البعض ليس ماذا قالت الباحثة او الناشطة ولماذا قالت ذلك وما الادلة التي تستند اليها بل لمن يخدم هذا الكلام وهذه

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع سام برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح