المرأة الإماراتية قلب الوطن
60 مشاهدة
بقلم الكاتبة : مريم ناصر في كل عام، حين يطل علينا يوم المرأة الإماراتية في الثامن والعشرين من أغسطس، لا أشعر أنه مجرد مناسبة احتفالية، بل أراه فرصة للتوقف قليلًا، للنظر إلى الخلف، وإلى الأمام. إلى حيث بدأنا كنساء في هذه الأرض الطيبة، وكيف تطور الحلم وتحول إلى إنجاز ملموس في مختلف الميادين.
ليس من السهل أن تُختصر رحلة المرأة الإماراتية في كلمات، ولا أن نحصر عطاؤها في يوم واحد، لكنها لحظة رمزية، جميلة ومُلهمة، تذكرنا بأننا لسنا مجرد تفاصيل جانبية في قصة الوطن، بل نحن جزء أصيل من نسيجه، من روحه، من مستقبله.
حين أرى الصور القديمة، وأستمع إلى حكايات الجدات، أشعر بالرهبة. كيف بدأت المرأة الإماراتية بخطواتها الأولى في التعليم والعمل والمشاركة المجتمعية، في زمن كانت فيه التحديات كثيرة والدروب وعرة. لم تكن تملك كل الأدوات، لكنها امتلكت الإيمان، والصلابة، والرغبة في أن تكون أكثر من مجرد ظل.
وهنا، لا يمكن أن نتحدث عن تمكين المرأة دون أن نذكر “أم الإمارات”، سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، التي كانت ولا تزال القلب النابض لقضية المرأة في الدولة. فهي لم تكن فقط رمزًا ملهمًا، بل كانت أيضًا صانعة حقيقية للفارق. دعمها اللامحدود، ومبادراتها العميقة، ورؤيتها الاستباقية هي التي أرست الأساس لنهضة المرأة في مختلف المجالات. لقد آمنت بنا، قبل أن نؤمن نحن بأنفسنا، وكانت دائمًا الصوت الذي يطالب بحقوقنا، ويرفع سقف طموحاتنا. وما حققته الإماراتيات اليوم هو ثمرة لسنوات طويلة من التوجيه والرعاية التي وضعتها سموها في خدمة بنات الوطن.
ثم جاء الدعم المؤسسي الحقيقي، من القيادة الرشيدة التي آمنت بأن النهضة لا تكتمل من دون المرأة. وأن الوطن لا يمكن أن يسير بنصف قوته. وجدت المرأة الإماراتية نفسها أمام أبوابٍ تُفتح، وفرص تُمنح، ومساحات تُستعاد. وبدلًا من التردد، خاضت المغامرة. أصبحت مهندسة، طبيبة، قائدة، جندية، وزيرة، وحتى رائدة فضاء. ولكنها في كل ذلك، بقيت أمًا، وبنتًا، وزوجة، تحمل بين يديها كل أدوار الحياة.
بالنسبة لي، لا أقيس تقدم المرأة
ارسال الخبر الى: