مؤامرة المذكرات الرخيصة واغتيال إرادة الاستقلال في المحافل الدولية

26 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

4 مايو/ حافظ الشجيفي


يتجلى في ناموس الخصومات وبدائع المرافعة ان النفس الانسانية مجبولة على تضخيم اناها واستدعاء جحافل البيان لنصرة دعواها ولو كانت هباء منثورا، فترى الرجل يقبل على خصمه بصاع من الباطل فيزينه في قوالب من ذهب القول، ويحشد له من الحجج ما تنوء بحمله العصبة اولو القوة، مستخدما سحر اللغة ومراوغة المنطق وليّ عنق القوانين، ليجعل من سرابه ماء ومن باطله حقا ابلج، فاذا كان هذا ديدن المفتري الذي ينسج من خيوط العنكبوت دروعا ليحتمي بها وهو يعلم في قرارة نفسه انه على باطل، فكيف يكون حال من يسند ظهره الى جبل اشم من الحقائق العادلة والبراهين الدامغة التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها فالحق في ذاته قوة مودعة في طبيعة الاشياء، لا تحتاج من صاحبها الا ان يطلق لها العنان لتصدع بالصدق، ولكن الفاجعة تكمن حين ينبري لتمثيل هذا الحق من يخرسه الوهن او يكبله التواطؤ، فيحول القضية الكبرى التي يتبناها الى همهمة فاترة لا تثير نقعا ولا تقيم وزنا.
وهذا ما طالعناه في المسلك الذي نهجه عمرو البيض حين وقف ممثلا للمجلس الانتقالي امام مجلس الامن الدولي مؤخرا، اذ تقدم بمذكرة لا ترقى في بنيتها ولا في معناها الى مستوى مظلمة باطلة، فضلا عن ان تكون معبرة عن قضية شعب وجغرافيا وتاريخ، فقد بدا وكأنه ينسلخ من اهاب المناضل ليرتدي جلباب الناشط الحقوقي الغرير، مفرغا القضية الجنوبية من محتواها الوجودي العارم، ومحولا اياها من صرخة شعب يطالب باسترداد دولته المسلوبة تحت نير احتلال عسكري غاشم دام ثلاثة عقود، الى مجرد شكوى خجولة تتمحور حول انتهاكات مدنية وحريات اجتماعية وقمع سلطوي، وكأنه يتحدث عن خلاف داخل دولة مستقرة يسودها التنازع على بعض الامتيازات، بينما الواقع ينطق بان الجنوب خاض غمار الموت وقدم قوافل من الشهداء في سبيل كسر اغلال الوحدة القسرية، حتى ادرك النصر في ديسمبر الماضي وتحرر ترابه بالكامل من قوى الاحتلال اليمني، ليعلن بيانه الانتقالي للاستقلال في لحظة فارقة من

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع 4 مايو لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح